إِنَّ الأَحَامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْ
مَالِي وَكُنْتُ بِهِنَّ قِدْمًا مُولَعَا
الْخَمْرَ وَاللَّحْمَ السَّمِينَ مَعَ الطِّلاَ
بِالزَّعْفَرَانِ وَلاَ أَزَالُ مُرَدَّعَا
مِنْ خَمْرِ عَانَةَ أُعْرِقَتْ بِمِزَاجِهَا
أَوْ خَمْرِ بَابِلَ أَوْ بَنَاتِ مُشَيَّعَا
وَلَقَدْ شَرِبْتُ ثَمَانِيًا وَثَمَانِيًا
وَثَمَانِ عَشْرَةَ وَاثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعَا
مِنْ قَهْوَةٍ بَاتَتْ بِفَارِسَ صَفْوَةً
تَدَعُ الْفَتَى مَلِكًا يَمِيلُ مُصَرَّعَا
بِالْجُلَّسَانِ وَطَيِّبٍ أَرْدَانُهُ
بِالْوَنِّ يَضْرِبُ لِي يَكُرُّ الإِصْبَعَا
وَالنَّايَ نَرْمِ وَبَرْبَطٍ ذِي بُحَّةٍ
وَالصَّنْجُ يَبْكِي شَجْوَهُ أَنْ يُوضَعَا
بَلْ عَدَّ هَذَا فِي قَرِيضٍ غَيْرِهِ
وَاذْكُرْ فَتًى سَمْحَ الْخَلِيقَةِ أَرْوَعَا
الْوَاهِبَ الْمِائَةَ الْهِجَانَ وَعَبْدَهَا
قُطُنًا تُشَبِّهُهَا الْنَّخِيلَ الْمُكْرَعَا
مَا النِّيلُ أَصْبَحَ زَاخِرًا مِنْ بَحْرِهِ
جَادَتْ لَهُ رِيحُ الصَّبَا فَتَزَعْزَعَا
يَوْمًا بِأَجْوَدَ نَائِلاً مِنْ سَيْبِهِ
عِنْدَ الْعَطَاءِ إِذَا الْبَخِيلُ تَقَنَّعَا