يَا أَيُّهَا الشَّاعِرُ الْمُكَارِمُ
بِالْمَدْحِ رِجَالًا لَكِنَّ مَا فَعَلُوا
حَسْبُكَ مِنْ قَوْلِكَ الْخِلَافَ كَمَا
نَجَا خِلَافًا بِبَوْلِهِ الْجَمَلُ
اَلْآنَ فَانْطِقْ بِمَا أَرَدْتَ فَقَدْ
أَبْدَتْ بِهَاجًا وُجُوهَهَا السُّبُلُ
وَقُلْ لِدَاوُدَ مِنْكَ مَمَدَحَةً
لَهَّازُهَا مِنْ خَلْفِهَا نَغَلُ
أَرْوَعُ لَا يُخْلِفُ الْعِدَاتِ وَلَا
تَمْنَعُ مِنْهُ سَؤَالَهُ الْعِلَلُ
لَكِنَّهُ سَابِغٌ عَطِيَّتَهُ
يُدْرِكُ مِنْهُ السُّؤَالُ مَا سَأَلُوا
لَا عَاجِزٌ عَازِبٌ مُرُوءَتُهُ
وَلَا ضَعِيفٌ فِي رَأْيِهِ زَلَلُ
يَحْمَدُهُ الْجَارُ وَالْمُعَقِّبُ
وَالأَرْحَامُ تُثْنِي بِحُسْنِ مَا يَصِلُ
يَسْبِقُ بِالْفَضْلِ ظَنَّ صَاحِبِهِ
وَيَقْتُلُ الرَّيْثَ عُرْفُهُ العَجِلُ
حَلَّ مِنَ الْمَجْدِ وَالْمَكَارِمِ فِي
خَيْرِ مَحَلٍّ يَحُلُّهُ رَجُلُ
مَا قَالَ أَوْفَتْ بِهِ مَقَالَتُهُ
عَفْواً وَلَمْ تَعْتَرِضْ لَهُ العِلَلُ
سَالَتْ بِهِ شُعْبَةُ الْوَفَاءِ إِلَى
حَيْثُ انْتَهَى السَّهْلُ وَانْتَهَى الْجَبَلُ