تخطَّ إلى المحتوى

يا أيهذا الواحد القهار

الرجز

٢١ بيت

المتفرقات

يا أيهذا الواحد القهارُ

رفقا بمن همّهم الأشعارُ

فالشعراء رسلك الصغارُ

وهم لمن شاء الغنا أوتارُ

وهم ثمار ما لها أشجارُ

هم غرباءٌ قطنوا او ساروا

هم كالخيال ما لهم قرارُ

لهم وان لم يرحلوا اسفارُ

الدار تنبو بهم والجارُ

لا الليل يهنيهم ولا النهارُ

عيشهم بين الورى انتحارُ

خصمهم الزمان والأقدارُ

ذهولهم سكرٌ ولا عقارُ

من دونما خمر ٍبهم خمارُ

هم حالمون حلمهم جبّارُ

بكل شيء لهم عثارُ

وهم طيور ما لها أوكارُ

حيث المسا جاء هناك الدارُ

نورٌهم إن شئتهم او نارُ

هم واحة حيث الورى قفارُ

هم روضة زاهية معطارُ

حديثهم كشعرهم أزهارُ

وهم بليلات الهنا أقمارُ

هم الخمور وهم السمّارُ

وجودهم بين الورى إسارُ

العقل في تكوينهم يحارُ

ملائكٌ فكيف ناساً صاروا

بلا جناحٍ وهم أطيارُ

يعجب اذ يراهم يراهُم النّظارُ

من عالم الجنّ بهم آثارُ

حاروا بناسٍ فيهم قد حاروا

أطفال قلبٍ وهم كبارُ

يهواهم الكبار والصغارُ

مشيبهم ليس به اعتبار

صبغٌ لهم بالشيب مستعارُ

تعجز عن ضبطهم الأعمارُ

كالروح لا يعوقهم ستارُ

تنفذ في الحجْب لهم أبصارُ

فالعيب مكشوف لهم والعار

والحس بادٍ ما له استتارُ

فالناس ليلٌ وهم النهارُ

هم خطر لمن لهم أخطارُ