كفى يا قلب
مجاراة لقصيدة أستاذنا / أبو القاسم عثمان
رأيت الدهر يلبسني عقالا
إذا ما الحر صال به وجالا
يشق على الفؤاد عصا طواع
وقد أندت مكارمنا جلالا
إذ الأحزان ترضعني صغيرا
تقلب سعدنا جالا فجالا
رأيت القلب بين الصدر يحيا
يعيث الجرح فيه و كيف نالا
فقدت أبي فواها كان عندي
شفاء الروح يكسبها جمالا
وأنزلت المصائب بين جنبي
على مضض أضج به رحالا
سُلبت الطيب من عمري فماذا
ترى بعد المكاره أن يقالا
سوى يا دهر كن كيدا فإني
سأصمد بالجراح إذا تغالي
علي الكيد ويحك لن تراني
أعب اليأس في نفسي عجالا
إذا الأحرار ناوأهم زمان
كئيب اللحظ يبتذل ابتذالا
يعيش الفرد منهم في سماء
من العلياء تكبر أن تطالا
وترقى النفس من بلواك قدرا
فيرجو القلب طعنك والقتالا
ألا ليت الزمان لنا بجسم
يحس الموت ذلا واختبالا
لروّيت السيوف دما وإلا
مضغت الكبد إن كانت منالا
( فما نال المكاسب عبقري
وقد صال الدعي بها وجالا )
مارس 1963