تخطَّ إلى المحتوى

معرف الوجد لا شيء ينكره

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

معرَّفُ الوَجدِ لا شيءٌ ينكِّره

فما تُعظِّمُ منه لا تُصغِّرُهُ

يكفيكَ أنيَ فردٌ في صبابته

فليس يَثنيه لومٌ أو يغيِّره

حوشيتَ من ولَهٍ في القلب أُضمرُه

يا بدرُ فيكَ ودمعُ الطرف يُظهره

يا عادلَ القدِّ أخْفرْتَ الذِّمامَ به

والحبُّ لحظُك في قلبي يُجوِّره

أحين وجَّهتُ أشواقي إليك بعص

رِ الشيبِ رحتَ لمن يهواك تهجُره

فطَرْتَ قلبي وما أسأرت منه غدًا

«لصائمِ الدهرِ» بالألفاظ يسحره

ربُّ البيان فريدُ الدهر من خضعتْ

لفضله حِقبُ الماضي وأعصُره

فرعٌ من الدوحة العظمى ترعرعُه

لا غروَ إن فاق كلَّ الخَلْق مفخره

من آل طاهرَ ساداتِ الأنام فهم

في الفضلِ والمجد والعلياء مَعشره

أحبارُ علمٍ لو استقصى فضائلهم

ذو منطقٍ ضاق بالتحبير دفتره

يا من أدار كؤوسَ النظم مترعةً

وهكذا كلُّ صاحٍ منه تُسكره

نظمٌ سبكْتُ لآلي نظمه فغدتْ

عِقدًا على أن معناه يشذِّره

كأنما اللفْظ رِقٌّ أنت مالكه

فيما تحاول تنهاه وتأمره

إن يزهُ لؤلؤه طيَّ الرقيم فقد

أهدى لنا طيِّبَ النفْحات عنبره

تعرُّفٌ يُسخط الراضيْ ومعرفةٌ

تزوي زهيرًا وللنامي تحقِّره

إمّا تكنْ أنت سلطانَ النظام فدعْ

غيري فذلك عارٌ لا توزِّره

وقلتُ كعبٌ فلا أني عدلت به

لما نحيتُ ولا قولي يدوِّره

فإن يكن فاتِكَ المعنى فلا عجبٌ

الدرُّ في البحر لا يُخشى تغيّره

إني لَسالمُ جمعِ الودِّ أبسُطُه

حاشاكَ تمزج ودِّي أو تكسِّره

وما قصدتُ بتعريفي بلوغَ منًى

إلا لأنك قصرَ الودِّ تَعْمره

وهاكَ من مالِ جازانٍ متاجرةً

عدّ العقيدة أني اليومَ بندره

تجّار ماليَ ترجو ربحَ مكسبها

منكم فتنمو إذا وافى مُعشِّره