التَّمرُ حوليّاً وخُبزُ الشعيرْ
بلعُهما من غيرِ أُدْمٍ عسيرْ
كم صيَّرا منْ جُعلا رِزْقَه
يبعُر من يُبْسٍ كمثل البعيرْ
كم وَلَّدا في بطن منْ صُيِّرا
له طعاماً حرْقةً معْ زحِيرْ
فلو علمتمْ بيَ يا سادتي
لنا لكم مِنْ ذاك شغْل كثير
لكنني أخبرتكم بالذي
قد جئتُ منه لاجئاً مُسْتجير
وجئتكم بالصدق كي ترحموا
صغيرَكم هذا الفقيرَ الضرير
جودوا عليه واسمعوا قولَه
يرْحْمكم الربُّ اللطيفُ الخبير
أُريدُ بُرّاً منكم فوقه
تمرٌ حديثٌ لا كتمر الحمير
وأبتغي منكم إداما لإ
صْلاح طعامي لو قليلاً يسير
فإن يكن من عندكم مرْحباً
به وإلاّ مُرْ وقلْ معْ بشير
ما لي وللزهدِ وطلابِه
وخالفي يعلمُ ما في الضمير
أيدكم بالنصر ربُّ الورى
فنعم مولانا ونعمَ النصيرْ
وقد هداكمْ ثم أعطاكمُ الآ
لاءَ والفضلَ العظيمَ الكثيرْ
أَيجورُ الزمانُ جوراً علينا
وسليمانُ ضدَّ منْ قد يجورُ
وِكلابُ الهموم تنْهشُنا طو
ل الليالي وهْو الغيورُ الهصورُ
تلك أعجوبةٌ ليعجبَ منها النا
س طُرّاً صغيرُهم والكبيرُ