تخطَّ إلى المحتوى

خطرت تميس بلين غصن أملد

الكامل

٢٥ بيت

المديح

خطرت تميس بلين غصن أملدِ

سلبَ النُهى في مَورهِ المتردِّدِ

وعلى الظِبا سلَّت ظُبي أجفانها

فغزت بها أشفار كلّ مهندِ

ولقد تبدى في مناطق نطقها

درٌّ أُضيع بعسجدٍ وزبرجدِ

وسبت معاني لفظها لب الحجى

سحر البيان بدا بغير تعمُّد

وتألَّقت أنوار زاهي فرقها

من ليل ذاك المرسل المتجعّدِ

شهبٌ بدت من أفق سامي مبزغٍ

سبت العقول بنورها المتوقد

سمت البديع بدائعاً أنواعها

في كل نوعٍ بالبديعِ مجدّدِ

أجناسُها شهدٌ تكرر ذوقهُ

للشاهدين أزان صَدرَ المشهدِ

قد أفصحت سر البيان فصاحةٌ

منها فحلَّت عروة المتعقدِ

إيجازها أعطى البلاغة دهشةً

سحبت على سحبان ذيل المرشدِ

وبحسنها حسّانُ بات بلكنةٍ

يبدي السجود لها بسامي المسجدِ

للَه درُّ خريدةٍ أبدَت لنا

كنز المكارم من كريم أمجدِ

لا غرو أن وافت تتيهُ بعجبها

فلها على الجوزاء فخر المسندِ

ما ذاك إلامن تسامي عزةٍ

فاقت بنسبتها لسامي المحتدِ

فهو الأمير السيد السامي الذي

يسمو ارتقاءً فوق نجم الفرقدِ

وهو الشريف الفاضل العمِد الثرى

وبفضلهِ هو قدوةٌ للمقتدي

هو كابرٌ عن كابرٍ قنس الوِلا

ولهُ السيادة سيدٌ عن سيدِ

أهدى لنا عقد الثناء بنظمهِ

لِلَه درُّ منظِّمٍ ومُنَضِّد

أهديتنا يا ذا الهمام خريدةً

درّاً ثوى عقداً بصافي العسجدِ

فأتت على تيّار بحرٍ كاملٍ

من بعض وصفٍ من صفاتك مزبدِ

أنت الحريُّ بذا المديح لأنني

عن حتى مدحك في المقام بضرغدِ

هذي صفاتك يا سليل كرامةٍ

فعزوتها كرماً بجود المنجدِ

فرأيت في المرآة ذاتك خلتني

صدَق الحديث لمؤمنٍ وموحدِ

لو رمت تدبيح السطور مدائحاً

ضاقت ولو كانت بوسع الفدفدِ

لازلت ترقى في العلوم معارجاً

وتسير بالآداب أقوم مرصدِ