ما لي أراكَ مع الشَّجا
في عتمةِ الماضي البعيدْ
حيرانَ تشكو والزما
نُ عن الشماتةِ لا يحيد
ماذا جنيتَ من الجفا
ماذا أفدتَ من الوعيد
في الليلِ تسبحُ في السُّها
دِ، بموجهِ العاتي العنيد
لو تستضيءُ سنا الجما
لِ، ألا تحاولُ من جديد
ما ضرَّ لو نمحو المُحَا
لَ، فما الجبالُ وما الجليد
فيمَ الحياةُ إذا ضَلَلْ
تَ عن الحياةِ وما تريد
من أجلِ مَن هذي الحَيا
ةُ، ونورُها الحاني الرطيبْ؟
هلاَّ سألتَ عن الجما
لِ، وهل عرفتَ بما يجيب
إنَّ الجمالَ نسائمٌ
تسري بسحرٍ في القلوب
ونحارُ فيه وندّعي
وصفًا نخالُ هو القريب
ليس الجمالُ كما نقو
لُ من القصائدِ والنسيب
ما ندَّعيهِ هو الخيا
لُ، وعدُّ أوصافِ الحبيب
أما الجمالُ فسلْ به
حِسّاً تسامى من أديب
أملي أراكَ مع الهدى
تُحيي رسالاتِ الهُداه
أملي أراكَ بكلمةٍ
تسمو وتحتضنُ الحياه
أملي أراكَ مع النَّسي
مِ تصوغ فكركَ من شذاه
أملي أراكَ مع الصَّبا
حِ يزيدُ بِرُّكَ من نداه
أملي أراكَ بألفِ لا
فوق الخطايا والطغاه
ولربَّ ليلٍ قد يطو
لُ، ولا نشيدَ ولا دعاه
سُمَّارُه تاهوا به
كلٌّ يسيرُ على هواه
مرحى بأنغامِ الطيو
رِ مِنَ الغدوِّ إلى الرواحْ
أرأيتَ كيف تآلفتْ
وحَنَا الجناحُ على الجناح
والفجرُ يبسطُ نورَه
يدعو إلى بدءِ الكفاح