هكذا العلم يصنع الاتحادا
مثلما الجهل ينعش الانفرادا
قم فعاين ترى ذوي العلم جمعًا
وذوي الجهل في الحياة فرادى
ما رأيت العليم إلا تهادى
للمعالي وذاك إلا تمادى
آخر القرن والرزايا تبارى
في عرين الإسلام والغرب سادا
وأروبا خطت إلى سلّم المجد م
خطى من تعايب الازدرادا
من غشومٍ يكاد يرجف بالأرض
م إذا ما تحامت الانقيادا
رغم أن التقدم الحي فيها
يوشك اليوم أن يعمّ البلادا
وقواها قوىً يئن بها البيد
م وتقوى على الحياة أُحادا
أبصرت حظها من المجد يزدا
دُ إذا ما تبنّت الاطّرادا
في جميع الأمور في السلم والحر
بِ، وزادت على بنيها إعتمادا
وتملّت فأي شيء تبدّيهم
إذا المالُ ظلّ فيها بدادا
من هنا الاتحاد أو لا فإنّا
سوف نبقى لوهمنا عبّادا
لا يقوم الكيان إلا بمالٍ
يجعل الصخر والحديد رمادا
إنه المال يستقيم به الحال م
إذا ما الزمان مال وعادا
إنه المال يثبت النّاس في الأر
ض، ويمضي الهدى ويذكي الجهادا
سبق النّفس في الجهاد لأمرٍ
لو عقلناه ما فلتنا القيادا
وحفظنا الكيان من عنت الذ
ل وصناه طارفًا وتلادا
غير أنّا تقاسمتنا الأقاويل
م فبتنا طرائقًا وثمادا
إنني مسلمٌ أُحبُ بني الإسلام
م طرّاً ولا أحب الفسادا
ولَدين الحنيف أزكى لنفسي
من طريق أحس منه النّكادا
وأراني به إلى الله أدنى
وتزيد السنون منه الرشادا
ودعائي لأهله بعلوٍّ
وسموٍّ يكون للمرء زادا
إن للمشرقي في الكون عفوًا:
زمنًا فاضلاً وأرضًا مهادا
حظنا في المكان أزكى وأندى
قول من عاين الذرى والوهادا
وكذا في الزمان أهدى وأسدى
أمر من شادهنَّ سبعًا شدادا
بعض أم القرى ولا كلّ روما
لا أُبالي، وفوق مايو جمادى
غير أن الجدود لا تسبق الجِد
كما الجلد لا يساوي الجلادا
كلما سار بي إلى الغيب ساقاي م
تمنّيت لو أكون جمادا
نحن أولى بهذه غير أنّي
أينما كان، قد مدحت السدادا