ما شام إنسان إنسان كعثمان
ولا كبغيته من حسن إحسان
بدر السيادة يبدو في مطالعه
من المحلسن محفوفاً بشهبان
له التمام وما بالأفق من قمر
متمم دون أن يرمى بنقصان
به الشبيه تزهى من نضارتها
كما تساقط طل فوق بستان
معصفر الحسن للأبصار ناصعه
كأنه فضة شيبت بعقيان
نبئت عنه بأنباء إذا نفحت
تعطلت نفحات المسك والبان
قامت عليه براهين تصدقها
كالشكل قام عليه كل برهان
قد زادها ابن عبيد الله من وضح
ما زادت الشمس نور الفجر للراني
بالله بلغه تسليمي إذا بلغت
تلك الركاب وعجل غير ليان
وليت أني لو شاهدت أنسكما
على كؤوس وطاسات وكيزان
فألفظ الكلم المنثور بينكما
كأنما هو من در ومرجان
لله درك يا ذا الخطتين لقد
خططت بالمدح فيه كل ديوان
كلاكما البحر في جود وفي كرم
أو الغاماة تقي كل ظمآن
إن كان فارس هيجاء ومعترك
فأنت فارس إفصاح وتبيان
فاذكر أبا نصر المعمور منزله
بالرفد ما شئت من مثنى ووحدان
قصائداً لأخي ود وإن نزحت
بك الركاب إلى أقصى خراسان