لم أعرفِ الحبَّ قبلَكِ
كان اسمًا عابرًا
حتى جئتِ
فصار معنى
ما كان حبًّا عاديًّا
ولا كنتِ احتمالًا في القلب
كنتِ يقينًا
حين كان الشكُّ يملأ العالم
حبُّكِ
أعاد ترتيبَ عمري
صار الزمنُ أقرب
والقلبُ أصدق
وأصبحتِ العمر
حين لم يعد للعمر اسم
يا الله
كيف يكون هذا الجمال من حبّكِ فقط؟
فكيف لو كان الحبُّ كلَّه منكِ؟
أذكر اللقاء الأوّل
كيف ارتبك الضوء
وكيف انحنى قلبي
عندما التقت عيناي بعينيكِ
وكيف صار الإعجابُ جنونًا
لا شفاء منه
حبُّكِ
كان سكينةً تعصف بي
وكان ضجيجًا يهدّئني
نقيضًا جميلًا
لا يشبه إلا انتِ
أراكِ
في الأشياء التي لا تُرى
في صمتي
وفي ثقل وحدتي
في حزني حين يطيل الجلوس
وفي فرحي وفي هدوئي
أراكِ في وُرودٍ
كلّما تأمّلتُها
في شوارع مزدحمة
زاد اتّساع وحدتي بكِ
وفي كتابٍي
فتحته صدفةً
فوجدتكِ بين السطور
أراكِ في كلِّ شيء
لأنكِ كلُّ شيء،
ولأن القلب
حين أحبّكِ
لم يعد يرى سواكِ