تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

شَغَفَ القَلْبَ اشْتِياقاً وَنَهَكْ

شادِنٌ كَمْ كانَ فِي الأُسْدِ فَتَكْ

شادِنٌ ما غَيْرُهُ لِي قاتِلٌ

كانَ فِي قَتْلِي مِنَ الخَلْقِ شَرَكْ

ما خَلاصِي مِنْ هَواهُ بَعْدَما

قَدْ سَبَى العَقْلَ هَواهُ وَاحْتَنَكْ

سَلَبَ العَقْلَ وَيا لَيْتَ مِنَ ال

عَقْلِ ما أَشْكُو بِهِ الوَجْدَ تَرَكْ

غادَرَ القَلْبَ كَئِيباً لِلْهَوَى

فِيهِ آثارٌ جِدادٌ وَشِكَكْ

حُبُّهُ العَذْبُ بِلَحْمِي وَدَمِي اخْ

تَلَطَ الآنَ امْتِزاجاً وَارْتَبَكْ

حَلَّ تامُورَ فُؤادِي فَهوَ ما

لِسِواهُ قَطُّ فِيهِ مُشْتَرَكْ

ما بَدا لِي شَخْصُهُ إِلاَّ وَقَدْ

هَرَقَ الأَدْماءَ مِنِّي وَسَفَكْ

أَبْيَضٌ فِي حُمْرَةٍ تَحْسَبُهُ

ذَهَباً بِالفِضَّةِ المَحْضِ انْسَبَكْ

لَيْتَهُ جادَ بِأَدْنَى قُبْلَةٍ

مِنْهُ إِذْ ضَنَّ بِما تَحْتَ التِّكَكْ

سَلَّ سَيْفَ اللَّحْظِ مِنْهُ إِذْ رَنا

فَسَطَا فِي القَلْبِ مِنِّي وَبَتَكْ

أَيُّها السَّائِلُ سَلْنِي إِنَّنِي

لَكَفِيلٌ بِمَقالِ الصِّدْقِ لَكْ

وَامْتَحِنِّي إِنَّنِي مُمْتَحِنٌ

قَبْلَكَ الأَيَّامَ فِيما تَنْتَهِكْ

كَمْ مِنَ الأَيَّامِ قَدْ أُعْطِيتُ مِنْ

سِرِّ غَيْبٍ عِلْمُهُ لا يُنْدَرَكْ

وَلَكَمْ هَذَّبَنِي الدَّهْرُ وَكَمْ

حَكَّنِي مِنْ بَيْنِ قَوْمِي وَعَرَكْ

وَتَجَنَّيْتُ ثِمارَ الصَّبْرِ فِي

أَوْبَتِي مِنْ تَحْتِ أَمْواجِ الدَّرَكْ

وَسَقانِي الدَّهْرُ كأْسَيْهِ مِنَ ال

حُلْوِ فِي الطَّعْمِ أَو المُرِّ الحَلِكْ

ما لَذِيذُ العَيْشِ يَصْفُو لِلفَتَى

قَطُّ إِلاّ ما إِذا العَقْلُ هَلَكْ

كَيْفَ حالِي وَأَنا مُنْقَبِضٌ

مِنْ زَمانِي فِي وِثاقٍ وَشَبَكْ

مَنْ مُجِيبٌ لِفَتىً أَصْبَحَ مِنْ

دَهْرِهِ ما بَيْنَ ضِرْسٍ وَحَنَكْ

سابِحٌ فِي هَمِّهِ قَدْ مَضَغَ ال

دَّهْرُ لَحْمَ العُضْوِ مِنْهُ وَعَلَكْ

إِنْ طَفا خافَ مِنَ الطَّيْرِ وَإِنْ

رَسَبَ اللُّجَّ تَلَقَّاهُ السَّمَكْ

وَغُرَيْرِيٍّ يُبارِي الرِّيحَ إِنْ

خَبَّ فِي عَرْضِ الفَيافِي وَرَتَكْ

ظَلْتُ أَطْوِي نازِحَ البِيدِ بِهِ

قاصِداً ذِرْوَةَ مَجْدٍ قَدْ سَمَكْ

قاصِداً بِالمَدْحِ وَالحَمْدِ أَبا ال

عَرَبِ النَّدْبَ ابْنَ سُلطانَ المَلِكْ

سائِسُ الأُمَّةِ مَسْؤُولُ الجَدا

باعِثُ الغاراتِ نَحْوَ المُعْتَرَكْ

ضارِبُ الفُرْسانِ فِي نَقْعِ الوَغَى

وَالقَنا الخَطِّيُّ فِيها مُشْتَبِكْ

خائِضٌ بَحْرَ الوَغَى يَحْمِلُهُ

مُشْرِفُ الأَقْطارِ ما فِيهِ صَكَكْ

سَلَكَ الرُّشْدَ فَنالَ الحَمْدَ مِنْ

حَيْثُ ما كانَ إِلَى الرُّشْدِ سَلَكْ

خاشِعٌ فِي دِينِهِ تَحْسَبُهُ

ناسِكاً فِي الدِّينِ وَالزُّهْدِ نَسَكْ

لابِسٌ ثَوْبَ التُّقَى وَهوَ بِحَبْ

لِ التُّقَى وَالدِّينِ أَضْحَى مُمْتَسِكْ

وَأَرَى نِضْوَ العُلا وَالمَجْدِ ما

كانَ إِلاَّ وَسْطَ مَغْناهُ بَرَكْ

تَسْلُكُ الأَيَّامُ فِي خِدْمَتِهِ

وَالقَضا مِنْ حَيْثُ يَجْرِي وَالفَلَكْ

جَلَّ أَنْ يُحْكَى بِخَلْقٍ إِنَّما ال

دُّرُّ لا يُحْكَى إِلَى وَدْعٍ حَزِكْ

إِنَّ بُعْدَ النَّاسِ مِنْ رُتْبَتِهِ

بُعْدُ ذاتِ الصَّدْعِ مِنْ ذاتِ الحُبُكْ

وَإِلَيْكَ النَّظْمَ مِثْلَ الدُّرِّ قَدْ

جاءَ فِي مَدْحِكَ ما فِيهِ رَكَكْ

وَابْقَ مَحْمُودَ الأَيادِي مُنْعَماً

يا مَلِيكٌ لِلبَرايا قَدْ مَلَكْ