مالي ولم أسبق إلى الغنم

مهيار الديلمي (عباسي)

غير ذلك

٣١ بيت

المديح

حجم الخط

مالي ولم أسبق إلى الغنم

قسم الرجال وأغفلوا سهمي

الحق لي والحظ عندهم

أظما ويروى معشر باسمي

ما هذه أولى مغابنة

وقضية للدهر في ظلمي

ليت الهوى عدلت حكومته

إذ جارت الأيام في الحكم

بل كل مصطحبين قد رضيا

بالغدر واصطلحا على الغشم

فرأيت طرفي جالبا سهري

ووجدت قلبي مسقما جسمي

وجنت علي الحب مترفة

تصمي المقاتل قبل أن ترمي

برزت هلالا واختفت قمرا

ربيت فيها الحب لليتم

لا تخدعنك قولة عذبت

فالماء بين حجارة صم

وخن الأمانة وانج مغتبطا

إن الوفاء مطية الهم

يا رب مبتسم بكيت له

ما كل ثغر فض للثم

وأخ وصلت وعدت أصرمه

لو كنت أسلم منه بالصرم

ينهى البعوض إذا رآني عن

جلدي ويأكل غائبا لحمي

لولا ابن أيوب لما وصلت

بدواي حيلته إلى سقمي

يعلو وحظك من خلائقه

لين العصا وسهولة العجم

مثل السلافة كلما عتقت

كفت اقتراح الذوق والشم

لم ينس قدرته العفاف ولا

نشزت حداثته على الحزم

وتحثه فتزيده جلدا

والجبر زيد في قوى العظم

بلغت محمدا الإرادة بي

غرضا وفاز بوده سهمي

وقنعت من قسم الزمان به

مذ صار من أبنائه قسمي

فالآن ألقاه بلا أرب

يبغى ويلقاني بلا جرم

وسع المنى ووفى أخو كرم

عصرت خلائقه من الكرم

وبنى وشاد على أبيه وقد

تلد الرجال بنين للهدم

وأغاثني والحبل منتشر

والسلك منظوم على خرم

خلصه لي يا دهر وامض بمن

يقتاد واخلص أنت من ذمي

وأعن ضميري فيه يا لسني

بغرائب يفصحن بالعجم

وبما ألنت وكنت ممتنعا

وولدت بين خواطر عقم

ينكرن بالحدثان في زمني

لولا تعرفهن بالوسم

يلحقن بالأنساب مثلثة

ما بين بنت الخال والعم

تأتيه بالأعياد راكبة

منها ظهور الشهب والدهم

في كل بيت حكم تهنئة

من فض أولها إلى الختم