أسائل الكونَ من بالنور علاّهُ
ومن بصوتٍ وراء النجم ناداهُ
ومن كسا أرضه إستبرقًا عجبًا
حتى كأن شفيف السحر وشّاه
أجابني الكونُ هذا يومُ مولده
هذا الذي تحلم الدنيا بمرآه
سمّاه أحمدَ في الإنجيل خالقه
جلَّ الذي قبل بدء الخلق سمّاه
يا قلبُ أنت بحب المصطفى وَلِهٌ
وحبُّه إنْ سرَى في القلب زكّاه
يا قلبُ غنِّ به واصدحْ بمولده
ميلادِ أحمدَ لا نحصي مزاياه
يا قلب هذا نبيٌّ كلُّ فطرته
نورٌ تَبارك مَنْ بالنور سوّاه
جاء الوجودَ فما أبقى به غسقًا
بل أطْلع الفجر رفّافًا وجلاّه
محمدٌ واسمه يشفي مواجعنا
ما قاله مُوجعٌ إلا وداواه
هدية الله للدنيا ورحمتُه
الله أدَّبَه طفلاً وربّاه
سقى العقولَ بصافٍ من بلاغته
ما كان أعذبَ في الألباب سُقْياه
ساقٍ وأقداحه نورٌ وآيته
أن يُخرجَ الكون من ليلٍ تغشّاه
ما طاف في قلبه إلا اسم بارئِه
ولا جَثَا ضارعًا إلا لمولاه
يخاطب العقلَ والوجدان في كلمٍ
تهذِّب المرء إن مسَّتْ حناياه
قد أذهل الناس أمِّيٌّ يعلِّمهم
وعلمُه من كلام الله مأْتاه
وما رأيتُ وليدًا قبله احتفظت
به السماءُ ونادى باسمه الله