تخطَّ إلى المحتوى

يا رعى الله للربيع شبابه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا رعى الله للربيع شبابَهْ

إذ أشاب البطاحَ زهرٌ تَشابهْ

هينمَ القطرُ في الرياض فتصغي

مثلما سلسل الحبيبُ عتابَه

واكتست بالزهور ثوبَ عروسٍ

كان في كفّها الشّقيق خضابه

عبس الجوُّ فوقها فعجبنا

من عُبوسٍ أتى لنفي الكآبه

عجّت الطّيْرُ عندها وتغنَّتْ

إن دعا منشدٌ أخاه أجابه

يومَ قامت على منابر أفنا

نٍ أجاد الهزار فنّ الخطابه

ليَ رَوْعٌ ما يرعوي عن رياضٍ

وحياضٍ ورَبْربيْ وربابه

بالجفون اللّواتي يرمينَ قلبي

همتُ من قوسِ ما علمت انتشابه

وفتاةٍ فتّانةٍ إنْ تبدَّتْ

سَدَلَ البَدْرُ من حياءٍ حجابه

فسقتني العيونُ أيَّ عقارٍ

لم يُمازَجْ ومن يطيق شرابه

لو تراني أُهان بين يديها

شمتَ شيخًا وشَيبه ما عابه

تتجنّى فأستفزّ خضوعي

يستقي وَصْلَها فتسقي سرابه

ونظامٌ وشّيتُه لم يُفدني

فيك لولاك ما أبحت لهابه

فكأنّي وخالصُ الودّ مني

جاهلٌ في الهواء يبغي الكتابه

غرّرتني بوارقٌ من رضاها

هكذا هكذا قتيل الصّبابه

كم وقيتُ الحبيب دهرًا بعيني

ثم كان الهوان عينَ الإثابه

وخلعت العِنان ثمّ طليقًا

لا أبالي شغابه وشِعابه

فإذا استفهم العذول جزائي

أستحي أنْ يكون هوني جوابه