تخطَّ إلى المحتوى

هلال الأفق أم ظبي الفلاة

الوافر

١٦ بيت

المديح

هِلاَلُ الأُفقِ أم ظبيُ الفَلاَةِ

أُعِلقٌ قَد سَطَا بالمُرهَفَاتِ

نَعَم مَن قَد سَبَا الأرواحَ حُسناً

وفاقَ البَدرَ فِي كلِّ الصِّفَاتِ

أزاحَ قِناعَهُ عَن وَجهِ ظَبي

فأوضَحَ وَجنَةً سَلَبَت حياتِي

فَمَا لِلبَدرِ مَا فِي الوَجهِ مِنهُ

وَمَا للظَّبيِ قدٌّ كالقَنَاةِ

وَلاَ رِدفٌ يَمِيلُ إذَا تثنَّى

يُميلُ الصّبَّ ما بين الوُشَاةِ

رَنَا فأصَابَ سهمُ اللَّحظِ قَلبِي

فَوَيحِي من سِهامٍ مُصمِياتِ

حَكَت سَيفَ الأمير بيومِ حربٍ

هُوَ المأمُونُ فَوقَ الصَّافِنَاتِ

إمَامٌ سَيبُهُ عَمَّ البرايا

ودَوَّخَ مُلكُهُ السِّتَّ الجهاتِ

لهُ يومَ الطَّعانِ لواءُ نَصرٍ

يُؤَيِّدُهُ بِآرَا صالحاتِ

وَيَومَ السِّلمِ للأموَالِ أضحَى

يُبَدِّدُهضا بإعطَاء الصِّلاتِ

فكَم مِن مُعدِمٍ أغنَى وَكَم مِن

طُغَاةٍ أُعدِمُوا سُبُلَ النَّجاةِ

لَكَ البُشرَى بِعيدِكَ عِيدِ أضحَى

لَبِستَ لَهُ ثِيَابَ المكرُماتِ

وبُشرى بالأمَانٍِ مِنَ اللَّيَالِي

وبُشرَى بالسَّعَادَةِ والنَّجَاةِ

ودُم لا زِلتَ في مُلكٍ منِيعٍ

ولاَ زَالَ الزَّمَانُ لَكُم مُواتِ

وَلاَ زِلتُم يُقَامُ الملكُ مِنكُم

إلى يَومِ القِيامَة فِي ثَبَاتِ

مَدَى ما غَوِينَت في الأُفقِ شُهبٌ

وَمَا نُودِي بِحَيِّ عَلَى الصَّلاةِ