هذي الفتاة المسلمة
العَفة المحتشمة
أخفى الحجابُ حُسنها
فأصبحتْ محترمة
ليستْ تُبالي بالغثا
ولا النفوس المجرمة
بل راهنتْ على المضا
بشرعها ملتزمة
فقاطعتْ تبرجاً
يجعلها متهمة
واستبسلتْ، وواجهتْ
ما هالها من عولمة
ولقنتْ دروسَها
وصبرُها مقدمة
وأحرجتْ من أسفرتْ
بوجهها مثل الأمة
قالت: نقابي جُنة
وذاك سمتُ المسلمة
يصونني من جوقةٍ
بالمسفرات مغرمة
سترتُ وجهي طاعة
وذاك دين القيمة
والنص دل من تعي
فطبقتْه مُكْرَمة
وطالعتْ أدلة
لكل نص تَرْجَمَة
فاستسلمتْ لما تلتْ
بوركتِ من مُعَلمة
للصون والستر دعتْ
بفكرةٍ منظمة
لم تستفز من غوتْ
أمسى لها الحِلم سِمَة
لم تدّرعْ بالجهل، بل
عن الضلال مُحْجمة
فالأم ربتْها على
آي الكتاب المُحْكمة
وسُنة (الهادي) اقتفتْ
وتلك نعمَ المَكرُمة
وكم سؤال جاوبت
وأحجياتٍ مُفحِمة
وكم لها مِن موقفٍ
وكم لها مِن مَلحمة
وكم لها مِن عِبرةٍ
للتوب كانت سُلمة
وكم لها مِن نبتةٍ
والنبتُ غذى بُرعُمه
وكم بها تأثرتْ
نفسٌ تغشّاها العَمه
وكم عدو جابهتْ
رمى عليها أسهُمه
سلمها الجبار من
كيد العِدا والأنظمة