بغدادُ
تَبكي
اللهُ أكبرُ كََمْ في القلبِ مِنْ أَلَمِ
أَنْ تُستَبَاحَ بلادُ العُرْبِ بالعجمِ
ويُتُرَكُ الناسُ في بغدادَ قد لَبِسُوا
ذُلَّ المرارةِ والتدميرِ والأَلَمِ
والقومَ سُهَّادُ أو ذُهَّالُ مُذْ شَهِدوا
عَبْرَ الأثيرِ مَراوغَ عُصبةِ الأممِ
بينَ الفُراتِ ودجلةَ شعْبُنا أَرقٌ
ما قاربَ الجَفنَ نومٌ في رحى الحِمَمِ
كَمْ طفلةٌ قُطِّعَتْ أوصالُها وفتىً
قَدْ استفاقَ بِلا عَضُدٍ ولا قدمِ
كمْ دُمِّرَتْ في خِضَمِّ القَصفِ مأثرةٌ
مِنَ الحضاراتِ كانت ذُروةَ القِمَم
تَكالبَ الغَربُ ينوي هَدْمَ مَفخرةٍ
بُنِيَتْ على شاطىءِ النهرين مِنْ قِدَمِ
هَلْ تُستباحُ لهم بغدادُ في زمنٍ
خارتْ قِوى العزمِ في الأخوانِ والهِمَمِ
فاستهملوا واجبَ الأوطانِ وارتحلتْ
بصائرُ الحقِّ عنهم في لَظى الطُغَمِ
فأصبحَ اليومَ حُكَّامُ البلاد وقد
نكصوا فضاقتْ بنا الأوطانُ من سَقمِ
وأُقْعِدَ الناسُ عن ركنِ الجهادِ وذا
قلبُ العراقِ لموجوعٌ وذو كَلمِ
ضاعتْ فلسطينُ مِنَّا والعراقُ بكى
فمنْ يُراغيَ بغدادَ ويلتطمِ
لكنَّ في القلبِ إيماناً وأدعيةً
بعودةِ النورِ والإخلاصِ والذممِ
ونصرٌ مِنَ اللهِ يُلقيهِ على أممٍ
قد سادتِ الأرضَ بالقرآنَ والقلم