تخطَّ إلى المحتوى

أعلم أني لضيق أتاني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أعلم أني لضيقٍ أتاني

جرعتُك همّي وبِتّ الأناني

فظنّي بأنّ الفؤادَ وَلوعٌ

بك قد تبدى شديدُ البيان

لأني أنامُ وأصحو وقلبي

يردّدُ فيكِ الغرامَ أغاني

وحبي التي أينعت في دمائي

لتجريَ فيه بريحِ الجنان

وحبي التي غادرت كل دنيا

وباتت لقلبي نديمًا سقاني

من الحبِّ عذبَ الأماني ولكنْ

عَصى القلبْ سُكْراً وفرَّ كجاني

أنا في حياتي وحيدٌ فريدٌ

أُضمّدُ جُرحاً ليَفْتِق ثاني

أنا والحيارى نَبَاتُ وكلّ

به وِحشةُ الحرفِ دونَ المعاني

فلا تسأليني لماذا أبيْتُ

من القرب منك جميلَ التفاني

على عادةِ البؤسِ عشتُ وأحيا

وليست لبؤسي حدودُ الزمان

ولدت وفي كفّهِ كُنتُ أرعى

رعيتُ المعاني فبتّ أُعاني

أُعاني هو العيشُ فيّ ويكفي

من البعدِ ناراً ستُفني كياني

أُعاني هو الجرح كفّي شَجَاهُ

فباتت كفوفي رفيق عياني

أحبك حباً يمد الحروف

ويَغزِلها مِغزلٌ في لساني

فما أقتربْ منطقاً فيك حتى

يموتُ اللسانُ وتحيا المعاني

صدًى في فؤادي رَنيمٌ وشادي

وليس له مني من تُرجمانِ

تعالي وإلا سيصدحُ صوتٌ

يُدوي ويُسمعُ قاصٍ ودانِ

بأنّي عليلُ الفؤادِ رَمُوقٌ

وذاك الدواءُ بكفيك آني

فإما تمدينه بالحياةِ وإلا

صدى الصوت وَقْفاً نعاني