قد دعانا صادقُ الودّ إلى
حفلةٍ طابت ليسلمْ من دعانا
إنه الوردةُ إنْ لم تسمها
عَرفُها الطافحُ بالطيب كفانا
إن تك التوراة تدعوه أبانا
نحن ندعوه مدى العمر أخانا
حبذا دعوةُ تكريمِ فتىً
ناهضٍ مجتهدٍ لا يتوانى
طيّبِ القلب لطيفٍ دأبُهُ
خدمةُ الأصحابِ فيها يتفانى
درسَ الطبَّ لكي يُصْلِيَ من
علمه أمراضَهم حربًا عَوانا
ولعمري بتهانينا له
ما ترانا نتمنّى أو عسانا؟
فالأطبّاءُ متى ندعو لهم
بنجاحٍ فدعاءٌ بشِفانا
وإذا أعطَوا دواءً فلهم
مغنمٌ ينمو بما فيه أذانا
كلما جسَّ طبيبٌ نَبَضًا
جس جيبًا طالما عزَّ فهانا
وتمادى فهو من أفواهنا
نازعٌ أسناننا عفوًا عيانا
غيرَ أنا نحن نحتاج إلى
طِبِّهم قسرًا متى الداءُ عَرَانا
وكما نشكوهمُ نشكرهم
عجبًا!! يا ليت رحمانًا برانا
قد كفاهم رزقَهم من عندِهِ
وأذى الأمراض والسُّقْمَ وقانا
وحمى أنفسَنا من ذمّهم
وكفاهم شرّنا ثم كفانا
مع هذا يا عروسَ الحفل خذْ
نُصُحي الآنَ إلى النُّجْحِ ضمانا
وإذا ما شئتَ ذكرًا عاطرًا
ومقاما مُكْسِبًا قدرًا وشانا
وإذا ما رُمتَ إن تحيا بلا
عاذلٍ أو ماطلٍ حَكّمْ [مَجَانا]