تخطَّ إلى المحتوى

لا أحب التشبيب بالعامريه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لا أحبّ التشبيبَ بالعامريهْ

وبكاءَ الأطلالِ أطلالِ مَيَّهْ

فزمان التشبيب بالحسن ولَّى

معْ لميسٍ وزينبٍ وسُميَّه

وأتى بعده زمانٌ جديدٌ

مشرقٌ بالعمران والمدنيّه

بين هذا وذاك في الفضل فرقٌ

غيرُ خافٍ على ذوي الألمعيّه

كلُّ عصرٍ يمتاز عمّا سواه

بسماتٍ للباحثين جليَّه

رُبَّ شيءٍ يمجُّه اليومَ ذوقي

كان أحلى الأشياء في الجاهليّه

ولعمري شتَّانَ بين حديثٍ

وقديمٍ مضى مع الهمجيّه

خلق الله آدمًا من ترابٍ

وحباه من فِيه نَفْسًا حييَّه

ثم ألقى عليه نومًا وسوَّتْ

منه حواء فاجتلاها سويّه

ولهذا أحبَّها مذ رآها

في حماه محبّةً ذاتيّه

لبثا في الفردوس حتى إذا ما

أغضبا الله باطّراح الوصيّه

حكمَ العدلُ أن يموتا ولكنْ

حييا بالمحبّة الأبويّه

ذاك أن الرحمن بعد تردِّي

جنسنا في الخطيئة الآدميّه

فَلّ آثامنا وتاب علينا

واعدًا بالخلاص كلَّ البريّه

فتأملْ بذي المحبّة واعجَبْ

من تسامي أسرارها الجوهريّه

بعد أن صرنا للهلاك عبيدًا

بالخطايا أنالنا الحريّه

كيف ننسى صنيعه كيف نقلو

حبّهٌ في شرورنا العالميّه؟

يا إلهي محبّة أنت فاقت

بسناها على القوى العقليّه

بِمَ نثني عليك والنطق مُعْيٍ

أبكمٌ واللغات طرّاً عيِيَّه؟