كيف يمكنني أنسى بشرتي، عظامي؟
الليلة الماضية
استمعتُ إلى الراديو
من شوقي ليك أنا
لا باكل ولا بشرب
تذكرتُ
صيفنا الأخير
طعم مربى القراصية
وعود
بالليل
نامت الحرب في أوردتنا
مثل الروحية في حليب السباع
حلمت بك - لقد مُتُ
في محاولة لإنقاذ حياتك في فيضان
كان كل شيء بلا جدوى
الثقب الأسود فينا كان درويش ملتفّ
دوائر لا نهاية لها
دوامات الدم من محجري عينيك
غمغمتُ: أموت من أجلك
لأن المحبة قوية كالموت
ثم همست لي جثتك بمرارة:
كل حلم كذب
أتذكر مرة، على تبّة 86 أثناء رياح الخماسين
قلتُ لك: وطنك قهوة والدتك
وأزهار اللوز في بستان والدك
وطني صوت الموت من الشرق
قلتَ لي: إذا كنت تحبينني...
ثم الغبار غطى الشمس
فوقنا
أظلمت السماء
هناك نظام للكون
عندما يتقابل المحيط مع الرمال
لن تكون هناك أي هدنة بينهما