تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٣ بيت

المتفرقات

لأنني الألمْ

لأنني الجراحُ من كوارثٍ

ومبعثُ الندم

لأن من يريدُني

وشاءَ أن يقولنَي

حقائقًا بشعرهِ

سيكتبُ العدَم

رحلتُ يا صديقتي

بعُجرتي

ومُجرتي

ولوثةٍ بخنجري

وقد غدا بأضلعي.. يشقُّ ما التأَم

وهكذا تبددت

أحلامُنا تبددت

فيومُنا كأمسِنا المسلوبِ من جراحنا

المنشقِّ عن أنيننا

ومثلهُ غدًا

تفحَّصي ملامحي

تجسَّسي المنزوعَ من حياتهِ

تفرَّعي لو مرةً بصدرهِ

فمن هنا عذابهُ

ومن هنا اكتئابه

ومن هنا ستسلكين درب من تسلقوا

ليبلغوا القمم

أعيشُ في زنزانةٍ

تعفَّنت صخورُها

تقارَبت شقوقُها

ودمغةُ الظلامِ في كوَّاتها الحزينِ نورُها

على شفا ندامةٍ

تكادُ من غربانها

وطالما تجمعت

بسطحها غربانُها

أن تمنحَ الفراغَ في سقوطِها.. سقوطَها

وتبلغَ القرارَ للسأم

أخافُ من غرابتي

تناقضي

فكلما استبحتُ من دعابةٍ

وأشرقت نواجذي

ببسمة خجولةٍ

تلبَّدت وساوسي مخاوفًا

لحجبها وطمسِها

لتستحيلَ حسرةً بشقوةِ الظُلَم

ومن دمي قصائدي

تشوب مفرداتِها كياسةُ

تسيل حينما تسيلُ فطنةَ

وأحتفي بحمقها وجهلها العميقِ

ساعةً فساعةً

لأشتمَ النقاءَ في قصيدةٍ

وأمدحَ الغباءَ في قصيدة

ويدمجانِ غيلةً إن عاندا معًا

لأنني الألمْ

لأنني الجراحُ من كوارثٍ

ومبعثُ الندم

أخافُ أن أحبكَ بقسوتي

أن تجلِدَ الضياءَ في أناملٍ

مددتِها كنورسٍ

ضلائلي وعتمتي

أخافُ أن أخافَ أن أحبكَ

فكيف يا صديقتي

أسير إذ أسير للبحار إن دعوتني

مُبتَّرًا كأحرفي

ودونما قدَم؟

وكيف جاءَ وجهُك

ووجهُك قصيدة

أخافُ أن أصوغَها

يريدُ ما يريدُ من رقائقٍ

وفي الضلوعِ صخرةٌ

تحجُّها الرمالُ من صنم؟

مفارقٌ لأنني

مُنعتُ من منابعي

فجئتِ في حقيقةٍ

كعارضٍ

وغيمةٍ

وشاطئٍ ويَم

فكيفَ يا صديقتي

منحتِ في دقيقةٍ

مراكبي

بوهنها وضعفها وعجزها وطَن؟

وكيف من ذؤابةٍ

أشابها زمانها

نسجتِ لي طفولتي

ودربُنا حَطَم

مفارقٌ

فحاولي

لأجلِ من تحاولي

أن ترحلي إذًن

وصدقي كوارثي

تهجُمي

صغائري

كبائري

شتائمي

وكلَّ لاءٍ

كلَّ لاءٍ – صدِّقي - وإن عنَت نعَم.