لله درُّكَ يا أبا العبّاسِ
يا طيِّبَ الأعرافِ والأنفاسِ
ألَّفْتَ في نثرِ اللآلي رحلةً
تجلو محاسنَ سادتي للناس
ونصبتَ محرابَ الفضائل للورَى
وأقمتَ فيه الحقَّ بالقِسْطاس
ونشرتَ مطويَّ المآثرِ فاحتوَتْ
جُمَلَ الجمالِ صحائفُ الكُرّاس
فكأنه روضٌ تبسَّمَ زهرُه
وغدا يميسُ بأسِّهِ الميّاس
فجزاك ربي عنه خيرَ جزايةٍ
وأدام حفظَكَ من طُروق الباس
وكساكَ من حُلَلِ المهابة والتُّقى
والعزِّ والتأييدِ خيرَ لباس
ملأتْ محاسنُكَ الزمانَ فأسَّستْ
فيه الثناءَ على أجلِّ أساس
بعنادلِ المدَّاح فيه تحتذي
حذْوَ البلابلِ في رياضِ الآس