مَا بَالُ قَلْبِكَ عَادَهُ أَطْرَابُهُ
وَلِدَمْعِ عَيْنِكَ مُخْضِلاً تَسْكَابُهُ
ذِكْرَى تَذَكَّرَهَا الرُّبَابُ وَهَمُّهُ
حَتَّى يُغَيَّبَ فِي التُّرَابِ رَبَابُهُ
قَالَتْ لِنَائِلَةَ اذْهَبِي قُولِي لَهُ
إِنْ كَانَ أَجْمَعَ رِحْلَةً أَصْحَابُهُ
فَلْيَبْقَ بَعْدَهُمُ لَدَيْنَا لَيْلَةً
فَلَهُ عَلَيَّ بِأَنْ يُجَادَ ثَوَابُهُ
قُلْتُ اذْهَبِي قُولِي لَهَا قَدْ طَالَ مَا
حُبِسَتْ لَدَيْكِ عَلَى الكَلَالِ رِكَابُهُ
بِتْنَا بِأَنْعَمِ لَيْلَةٍ وَأَلَذِّهَا
لِلنَّفْسِ مَا سَتَرَ الصَّبَاحَ حِجَابُهُ
حَتَّى إِذَا مَا الصُّبْحُ أَشْرَقَ ضَوْءُهُ
عَنْ لَوْنِ أَشْقَرَ وَاضِحٍ أَقْرَابُهُ
قَالَتْ مُوَكَّلَةٌ بِحِفْظِ كَلَامِهَا
لِمُعَلَّمٍ حَاطَ النَّعِيمَ شَبَابُهُ
أَخْشَى عَلَيْهِ العَيْنَ إِنْ بَصُرَتْ بِهِ
وَتَرَى صَبَابَتَنَا بِهِ فَتَهَابُهُ
إِنَّ النَّهَارَ وَذَاكَ حَقٌّ وَاضِحٌ
وَاللَيْلُ يَخْفَى بِالظَّلَامِ رِكَابُهُ