كَمْ مِنْ فَتىً كانَتْ لَهُ مَيْعَةٌ
أَبْلَجَ مِثْلِ الْقَمَرِ الزَّاهِرِ
قَدْ مَرَّتِ الْخَيْلُ بِحافاتِهِمْ
مَرَّ الْحَيا بِالْجَبَلِ الْعاطِرِ
قَدْ لَقِيَتْ فَهْمٌ وَعَدْوانُها
قَتْلاً وَهُلْكاً آخِرَ الْغابِرِ
كانُوا مُلُوكاً سادَةً فِي الْوَرى
دَهْراً لَها الْفَخْرُ عَلى الْفاخِرِ
حَتَّى تساقَوْا كَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ
بَغْياً فَيا لِلشَّارِبِ الْخاسِرِ
بادُوا فَمَنْ يَحْلُلْ بِأَوْطانِهِمْ
يَحْلُلْ بِرَسْمٍ مُقْفِرٍ داثِرِ