سعِدَتْ بعهد لوائها الأرواحُ
وصفا الزَّمانُ وعَمَّتِ الأفراحُ
يا قائدَ القوّاتِ والجيش الذي
فيه لمصرَ تقدّمٌ ونجاح
أنتَ السّراجُ تنيرُ حالكة الدّجى
وإذا انطوى ليلٌ فأنت صَباح
وإذا العدالةُ أُغلِقتْ أبوابُها
يومًا فأنت لبابها مِفتاح
رُتَبٌ يطالعك الزّمان بسعدها
ويضيء فيها مجدُك الوضّاح
تنمو حياتُك مثلما نرجو لها
من رِفعةٍ يسمو بها الإصلاح
ولقد ملكتَ من التّواضع ثروةً
إن التواضع ثروةٌ ورباح
فبكلِّ نادٍ من حديثك نفحةٌ
وبكل روضٍ بلبلٌ صدّاح
بالعطفِ منكَ وبالتّعاون أقدموا
فإذا المساعي كُلُّهُنَّ فلاح
بالحقّ يلقى المرءُ غاية قصده
والحقّ في كفِّ المحِقِّ سلاح
مهما مدحتُك يا «نجيبُ» فإنني
في وصف فضلك ليس لي إفصاح
القلب منشرحٌ بهمَّتك التي
عظمتْ فليس يبينُها الشُرّاح
أنت الرجاء فليس يَبْعُدُ مقصِدٌ
عن راغبيه ولن يُهاض جناح
فعليك من نور الكتاب مطارفٌ
وعليك من خلُقِ النبيِّ وشاح