سلبَ العقولَ مُحجَّبٌ لمَّا بَدا
يهتزُّ غصناً هلْ رأيتَ الأملدَا
بدرٌ ولكنْ إن سعى متلفِّتاً
فضحَ الغزالةَ والغزالَ الأغيدا
أو لاحَ في جنحِ الدّياجي وجهُه
خرَّت لهُ زهرُ الكواكبِ سُجَّدا
ملكٌ يرى قتلَ النفوسِ تعمداً
في أصلِ مذهبهِ الغريبِ تعبُّدا
لم يرثِ للمقتولِ منْ لحظاتِهِ
كلّا ولا يخشى هناكَ القوَدا
ما وكَّل الأجفانَ تفتكُ في الورى
وقوامُ ذاك القدِّ إلّا أَسنَدا
يا ويحَ قلبي كم يُقاسي في الهوى
من جورِ مَنْ فيهِ عدمتُ الرّشدا
ما باتَ صبٌّ في هواهُ مولَهاً
إلّا ونادى من جفاهُ مسدّدا
أو لو رآهُ ناسكٌ سلكَ الرّدى
حذراً عليهِ مخافةً أن يُعبَدا