تخطَّ إلى المحتوى

رأيتك ما يغنيك ما دونه الغنى

الطويل

١٠ أبيات

الحكمة

رَأَيتُكَ ما يُغنِيكَ مَا دُونَهُ الغنَى

وَقَد كان يُغني دُونَ ذاك ابنَ أَدهَمَا

أَخاً لكَ يَحمِي سيفَهُ ولسانَهُ

حمال ولا يفنى لَكَ الدَّهرَ مُجرما

تَخَلَّى مِنَ الدنيا وَكانَ بِمَنظَرٍ

ومُستمعٍ فيها أَنِيقٍ وأَنعُمَا

وَكَان يَرى الدُّنيا صَغِيراً كبيرُها

فَكَانَ لأَمرِ اللَهِ فيها مُعَظِّما

أَمات الهَوى حَتَّى تجنَّبَهُ الهَوَى

كَما اجتَنَبَ الجانِي الدّمَ الطّالِب الدَّمَا

يُشيعُ الغِنَى إن مَسَّهُ وَكَأَنمَا

يُلاقي بِهِ البَأسَاءَ عِيسَى بن مَريمَا

وَلِلحِلمِ سُلطانٌ عَلى الجَهلِ عِندَهُ

فَما يَستطِيعُ الجَهلُ أَن يَتَرَمرمَا

وأكثر ما يُلقى مِنَ القَومِ صَامِتاً

فَإِن قَالَ بَذَّ القائِلِينَ وأَحكمَا

يُرَى مُستَكِيناً خاشِعاً مُتَواضِعاً

وَلَيثاً إذا لاقى الكتيبةِ ضَيغَمَا

عَلى الحدَثِ الغَربيِّ مِن آلِ وَائِلٍ

سَلامٌ وبِرٌّ ما أَبَرَّ وَأكرَما