تخطَّ إلى المحتوى

قريضي صادق في كل شيء

الوافر

١٦ بيت

المتفرقات

قريضي صادقٌ في كل شيءٍ

يمثّل ما حلا عندي وطابا

أُعيد لمسمعي غزَلي قديماً

فيُرجع لي غرامي والشبابا

يذكرّني التلاقي والعتابا

ويُسمعني الأحاديث الرطابا

وأذكر نشوتي إذ كان نُقلي

بها خدّاً وخمرتَي الرضابا

واذكرُ خلف سرب الغيد ركضي

وغمزيَ والتنزهَ والصحابا

فأنسى أنني قد جف عودي

وأبطأت الخطى والرأس شابا

وأصحو بعد ذاك على شيوخٍ

من الأصحاب تملؤني اكتئابا

فأقذف جانباً سكري وحبي

وديواني وشعريَ والكتابا

أراني بين أخشاب فأبكي

غصوناً تبهج الدنيا رِطابا

فأشرب بعد تلك الخمر خلاًّ

وأجرع بعد ذاك الشهد صابا

وأنظر في وجوه الصحب موتاً

فأبصر فيه قبري والترابا

فأذكر يوم آخرتي وربي

وذنبي والقيامة و الحسابا

فأحمل سبحتي وأطيل وردي

وتسبيحي لربي و المتابا

وأدعو هاك منتحراً جديداً

برؤية صحبه نال العقابا

فلا تُسكنْه يا ربي جحيماً

بدنياه اكتفى عنها التهابا

ولا تره الوجوه لأهل نارٍ

فأوجهُ صحبه تكفي عذابا