اِنظُر إِلى الكَأسَينِ كَأسِ المها
وَالراحِ في راحَةِ ساقِيها
تَنظُر إِلى نارٍ سَنا نورها
يَحمِلُها وَالماءُ يَحويها
كَأَنَّها نارُ الهَوى في الحَشا
يُلهِبُها الدَمعُ وَيُذكيها
صديقَةُ النَفسِ وَلكِنَّها
تَصرَعُها صَرعَ أَعاديها
إِذا دَنا الإِبريقُ من كَأسِها
لِصَبِّها قُلتُ يُناجيها
يودِعُها الأَسرارَ شُرّابُها
وَشَأنُها الغَدرُ فَتُفشيها