ليس اليتيم صغير السن مبتدئاً
حياته و هو ينمو كلما كبرا
بل اليتيم هو الشيخ الذي فقدت
أعوانه و مآويه و ما ادخرا
يزداد عجزاً و طيف الموت يرقبه
حتي يظن قبيل الموت قد قبرا
و كم يتيم تبناه الأنام و قد
نما وجال وخاض العيش منتصرا
فهل تبني الورى شيخاً بلا سند
كالطفل أضحى لعطف الأهل مفتقرا
و رب شيخ رماه الأهل في طرق
مثل اللقيط ولا شخص له نظرا
تبنَّوا الطفل لا حدبا و لا كرما
لكن لينفعهم كالإبن إن كبرا
و الشيخ ليس له نفع فليس يرى
إلا امرءاً مغضياً أو ناظر سخرا
حتى العواطف أضحت من متاجرهم
فكم ترى قاسياً بالعطف متجرا
و كم تبنوا يتيماً قصد منفعة
بالعطف فليعتبر من كان معتبرا