روضُ المسرّةِ بالزهور تتوّجا
والكونُ من ريّا شذاه تأرّجا
وغدتْ تميس به الغصونُ رواكعًا
وأكفُّها رُفعت بأنواع الرجا
تحنو وتعطف بالتضرّعِ للذي
أسدى سرورًا للرعيّة ابهجا
ملكٌ له تعنو الوجوه مهابةً
إذ حلَّ من أُفق السعادة أبرُجا
سرَّ الوجودَ سرورُه وتتابعتْ
بالبشر أفراح جَلَتْ غَسَق الدجى
وغدا بتوفيق المهيمن مسفرًا
صبحُ الهناء وبالحسين تبلَّجا
الخاطبُ العَليا المشارُ لمجده
ريحانةُ الدنيا المشير المرتجى
زينُ العلا رب المكارم مَن على
عرش المهابة بالبها قد تُوِّجا
ساس الأمور بصائبِ الرأي الذي
ظهرت شموس سناه من أفق الحجا
سعدتْ به مصرٌ وعزّ نظيرها
وزها الزمان بأنسه وتبهرجا
لمّا تأهل بالمنى إقبالُه
غَنَّى الهزار وبالترنّم قد شجا
والسعدُ وافى بالكمال مؤرّخا
ريحانةُ الجود الحسينُ تزوجا