تخطَّ إلى المحتوى

أرى العير تحدى بين قن وضارج

الطويل

٢٢ بيت

المتفرقات

أرَى العِيرَ تُحْدَى بين قِنٍّ وضارجٍ

كما زالَ في الصُّبْحِ الأَشاء الحَوَاملُ

فَتَبَّعْتُهُمْ عَيْنَيَّ حتى تَفَرَّقت

معَ الليلِ عن سَاقِ الفَرِيدِ الجمايِلُ

فَلأْيًا قَصَرْتُ الطَّرْفَ عَنْهُمْ بِجَسْرَةٍ

ذَمُولٍ إذا واكَلْتَها لا تُوَاكِلُ

صَمُوتِ السُّرَى عَيْرانَةٌ ذاتُ مَنْسِمٍ

نَكِيبِ الصُّوَى تَرْفَضُّ عَنْهُ الجَنَادِلُ

عُذَافِرَةٍ خَرْسَاءَ فيها تَلَفُّتٌ

إذاما اعْتَراها لَيْلُها المُتَطاوِلُ

كأنِّي كَسَوْتُ الرَّحْلَ جَوْنًا رَباعِيًا

شَنُونًا يُرَبِّيهِ الرَّسِيسُ فَعَاقِلَ

شَنُونٌ أَبُوهُ الأَخْدَرِيُّ وأمُّهُ

مِنَ الحُقْبِ فَحَّاش ٌعلى العِرْسِ باسِلُ

إذاما أرادَتْ صاحِبًا لا يُرِيدُهُ

فمِنْ كُلِّ ضاحِي جِلْدِها هو آكِلُ

تَرَى رَأْسَهُ مُسْتَحْمَلاً خَلْفَ رِدْفِها

كما حَملَ العِبْءَ الثَّقِيلَ المُعَادِلُ

وإِنْ جَاهَدَتْهُ جاهَدَتْ ذَا كَرِيهَةٍ

وإِنْ تَعْدُ عَدْوًا يَعْدُ عادٍ مُناقِلُ

يُثِيرَانِ جَوْنًا ذا ظِلالٍ كَأَنَّهُ

جَدِيدُ نِقاعٍ هَيَّجَتْهُ المَعَاوِلُ

إلى القائلِ الفَعَّالِ عَلْقَمةَ النَّدَى

رَحَلْتُ قَلُوصِي تَجْتَوِيها المَنَاهِلُ

إلى مَاجِدِ الآباءِ فَرْعٍ عَثَمْثَمٍ

لَهُ عَطَنٌ يَوْمَ التفاضُلِ آهِلُ

و ما كان بَيْني لَوْ لَقِيْتُكَ سالِمًا

وبَيْنَ الغِنَى إلاَّ لَيَالٍ قلائلُ

لَعَمْرِي لَنِعْمَ المرْءُ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ

بِحَوْرَانَ أَمْسَى أعْلَقَتْهُ الحبائلُ

لَقَدْ غَادَرَتْ حزْمًا وبِرًّا ونائلاً

و لُبًَّا أصِيلاً خالَفَتْهُ المَجاهلُ

وقِدْرًا إذا ما أَنْفَضَ القَوْمُ أَوْفضَتْ

إلى نارِها مَشْيًا إليها الأراملُ

لَعَمْري لَنِعْمَ المرْءُ لا واهِنُ القُوَى

ولا هُوَ لِلْمَوْلَى على الدَّهْرِ خَاذِلُ

لَعَمْري لَنِعْمَ المَرْءُ إِنْ عَيَّ قائلٌ

عَنِ القِيلِ أَوْ دَنَّى عَنِ الفِعْلِ فاعِلُ

لعمري لَنِعْمَ المَرْءُ لا مُتَهَاوِنٌ

عن السُّورَةِ العُلْيا ولا مُتَخَاذِلُ

يداك خَليجُ البَحْرِ إحداهما دَمٌ

وإحداهما جُودٌ يَفِيضُ وَنَائِلُ

فإِنْ تَحْيَ لا أَمْلَلْ حَيَاتي وإِنْ تَمُتْ

فما في حياتي بَعْدَ مَوْتك طائِلُ