تخطَّ إلى المحتوى

مرحبا أيها البشير ومرحى

الخفيف

٢٧ بيت

المديح

مرحبًا أيها البشير ومرحى

بعد طول السكوت ليلًا وصبحا

جاءنا رائد الكراوين في جن

ح من الغيب يفتح العام فتحا

فإذا الليل خافق، وظلام ال

ليل طلق وآية الليل فصحى

وغنمنا عامًا من العمر لما

عاد ماضي الربيع والأرض فرحى

والربيع الجديد يدني إلى الما

ضي شبابًا ويربح العمر ربحا

كلما زاد بالمواسم عدًّا

خلته قل بالحياة وصحَّا

فكأن الربيع معنى قديم

في طويل الزمان يزداد شرحا

مرحبًا بالبشير بل ألف مرحى

قد سمعناك فاملأ السمع صدحا

واملأ الليل بالنداء على الحبْ

بِ مُصِرًّا على النداء مُلِحَّا

أنت لا شك موقظ منه وَسْنَا

نًا معيد له إذا ما تنحَّى

قد سمعناك بالقلوب وصدق

ناك فاسبح بحمد دنياك سبحا

لست بالمادح المريب فلولا

فتنة في الحياة ما قلت مدحا

مرحبًا بالذي إذا ارتجل السا

عة أوحى في النظم ما ليس يوحى

المعيد الزمان جيلًا فجيلا

وهو في ضحوة من العمر أضحى

أبدًا مذكري وإن نشأ العا

م عهودًا من سالف العمر مرحى

أنت ذكرى وأنت بُشرى فهيها

ت لقلب عن أي نهجيك منحى

لك لمح كالبرق في عالم الصو

ت يشق الظلام جنحًا فجنحا

ويرينا الحياة وهلة حلم

تنجلي عالمًا، وتعبر لمحا

أمة الطير لا عدمنا نصيحاً

منكمُ يبهج الخواطر نصحا

مؤمنًا بالرجاء يُزجي إلينا

من رجاء ما غاب حينًا وشحَّا

داعيًا للحياة لم يألُ نضحاً

من مزاميرها ولم يألُ نفحا

أنتم من مراجل الشوق فيها

شرر يقدح الضمائر قدحا

تطلبون الجمال كالعاشق المط

لوب لا كالأثيم يطلب صفحا

كل من بشروا من الناس بالخي

ر عيال على العصافير طلحى

لا ترى الشك في سرور ومنها

كل يوم قتلى شرور وجرحى

زعموا البوم نائحاً ظلموا البو

م فلم يشك في الخرائب برحا

إنما كان مغرمًا يَتغنَّى

أو مجدًّا يغالب العيش نجحا