تخطَّ إلى المحتوى

قالتهرمت أما تعبت من الهوى فمتى تكف عن الأهواء واللعب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قالت:هرمتَ. أما تعبتَ من الهوى؟ فمتى تكفُّ عن الأهواءِ واللعبِ

فأجبتها: قدري أن أنتهي ظمأ والماء حسنكِ ما أغلاه من طلبِ

أتتعبُ الشمسُ من تكرارِ رحلتها؟ ويلهثُ النهرُ في مجراهُ من تعبِ

ويسأمُ النحلُ من روضِ يراودهُ؟ ويضجرُ الطيرُ من إنشاده الطربِ

فكيف أتعبُ من حبٍ تملكني؟ وأنقذ الروح من أحزان مكتئبِ

وكيف أخجلُ من إلحاحِ عاطفةٍ؟ أباحها اللهُ في الأديانِ والكتبِ

هذا الغرامُ. حرامٌ أن نبددهُ وأن يموت بلوم الناسِ والعتبِ

هو التزامُ حبيبٍ نحو صاحبه على الإخلاصِ في النعماءِ والكُرب

شغفي بعينيك والحرمانُ يؤلمني إذا صبرتُ وخابَ الظنُّ بالأربِ

فكيفَ ينضبُ نبعُ الحبِّ في دمنا وشوقنا فيهِ لا يخبو ولا يتبِ

شوقي إليكِ بصمتِ الليلِ يسحقني إذا انزويتُ وراء الصمتِ والحجبِ

بعضُ التألمِ في لقياكِ لي قدرٌ فمن ينجو؟ من الأقدار بالهربِ

سكنتِ عرشكِ في الأضلاعِ مالكةً نوافذَ القلبِ في زهوٍ وفي عجبِ

فأورق الغصنُ في سكناكِ وانبثقتْ براعمُ الوردِ في تشرينَ من حطبِ

وأزهر الروضُ من صحراء مجدبةٍ وأينعَ القلبُ بالياقوتِ والذهبِ

سألتكِ الله أنْ تبقينَ ملهمتي وسحرُ عينيكِ مرسومٌ على أدبي

لم يبقَ بعدكِ أيامٌ أضيعُها وقبلكِ العمرُ صفرٌ ليس محتسب

دعي الجفاءَ فليسَ الدهرُ يمهلنا وخلِّ هجركِ خلفَ البابِ واقتربي