تخطَّ إلى المحتوى

طيف لمريم يصبيني ويشجيني

البسيط

٢٠ بيت

المتفرقات

طَيفٌ لِمَريَمَ يُصبِينِي وَيُشجِينِي

ويُمرِضُ القَلبَ بَينَ الحِينِ وَالحِينِ

أَنَّى لِطَيفِكِ يَا حَسنَاءُ يُمرِضُنِي

ونَظرَةٌ مِنكِ فِي محيَّايَ تَشفِينِي؟

حُيِّيتِ أَهلًا وَسَهلًا طَيفَ رَاحِلَةٍ

قَد طَالَ رَحلُكِ عَن أَنَّاتِ مَحزُونِ!

هَلَّا دَنَوتِ إِلَى صَبٍّ بِكُم دَنِفٍ؟

شَاكِي الصَّبَابَةِ، يَبكِي فُرقَةَ البَينِ

شاكٍ إِلَى الصَّحبِ أَنَّ الشَّوقَ أَهلَكَنِي

ولَا أَرَى فِيهِمُ خِلًّا يُوَاسِينِي

لَا يَعرِفُ الشَّوقَ إِلَّا مَن يُكَابِدُهُ

صبُّ المحَبَّةِ أبكِيهِ وَيبكِينِي

شَجَّت قُلُوبٌ مِنَ الآلَامِ جَازِعَةً

لِشَوقِ صَبٍّ رَهِيفِ الصَّدرِ مَحزُونِ

سُفُوحُ عَينِيَ مِنَ الهَجرَانِ دَامِيَةً

وسُقمُ جِسمِيَ بِالنِّيرَانِ يَكوِينِي

ووَجدُ صَدرِيَ بِالأَشجَانِ يَغمُرُنِي

وبُؤسُ عَيشِيَ بِالخُذلَانِ يَشقِينِي

غَدَت حَيَاتِي رَجَاءً لَا أَحَقِّقُهُ

كَأَنَّنِي بَينَ قُضبَانِ المَسَاجِينِ

أَبكِي اللَّيَالِي وَلَا تُجدِي دُمُوعُ فَتًى

ضَاعَت خُطَاهُ بِتِذكَارٍ وَتَدوِينِ

حَسبِي مِنَ الهَمِّ مَا أَلقَاهُ فِي كَبِدِي

نَارٌ تَأَجَّجُ! لَيتَ المَوتَ يُطفِينِي

رَجَوتُ دَهرِي يُوَافِينِي بِمَكرُمَةٍ

فَمَا وَجَدتُّ سِوَى غَدرٍ وَتَلوِينِ

خَانَ الأَخِلَّاءُ بَعدَ الوَصلِ وَانقَلَبُوا

وكَيفَ يَسلُو فُؤَادٌ بَعدَ تَخوِينِ!

مَا أَضيَعَ العُمرَ فِي صَحبٍ بَثَثتُ لَهُم

سِرِّي! فَجَاءُوا لَدَاغًا كَالثَّعَابِينِ!

فَمَا وَجَدتُّ سِوَى نَجمٍ أُرَاقِبُهُ

أَشكُو إِلَيهِ أَسَى وَجدِي وَيَشكِينِي

مِن أَينَ لِي بِخَلِيلٍ نَافِعٍ نَجِبٍ

شَدِيدِ صَبرٍ وَسِيطِ الغِلظِ وَاللِّينِ

حَمَّالِ ثِقلٍ حَفِيظٍ فِي صِيَانَتِهِ

فَقِيهِ قَولٍ عَطِيٍّ غَيرِ مَمنُونِ

مِن أَينَ لِي بِوَفَاءٍ لَا يُبَدِّدُهُ

مُرُّ اللَّيَالِي لِأُقرِيَهِ وَيُقرِينِي

يُغضِي عَلَى زَلَلِي بِالكِتمِ إِن ظَهَرَت

ويَمنَعُ الطَّعنَ مِمَّن قَد يُعَادِينِي!