قد آن للسيف ألا يفضل القلما
مذ سخرا لفتىً حاز العلى بهما
أن يجتنى المجد غضاً من كمائمه
فإنما يجتنى من بعض غرسهما
ما جاريا أملاً فوافيا أمداً
إلا وكانت خصال السبق بينهما
سقاهما الدهر من تشتيته جرعاً
ولليالي صروف تقطع الرحما
حتى إذا نام طرف الجهل وانتبهت
عين النهى قرعا سنيهما ندما
فعاد حبلهما المنبت منعقداً
وراح شملهما المنفض ملتئما
يا أيها الملك السامي بهمته
إلى سماء علاً قد أعيت الهمما
لولا طلابي غريب المدح فيك لما
وصفت قبل علاك السيف والقلما
وإنما كان تعريضاً كشفت به
من البلاغة وجهاً كان ملتثما