تخطَّ إلى المحتوى

أترى الليالي بالحوادث قد جنت

الكامل

٢١ بيت

الرثاء

أترى الليالي بالحوادث قد جنت

زهراتنا وعلى الذي اختارت جنت

أم حيث أنشبت المنية ظفرها

أنيابها للنائبات تبينت

من خال أن الليث يضحك سنه

خابت مظنته وهمته ونت

هيهات هيهات المسرة بالمنى

ويد المنون بريبه قد أحزنت

صبرا على ما مر من كدر الأسى

حتى ترى الدنيا بصفوك آذنت

لولا مذاق المر ما كان الهوى

يحلو إذا فرص الأماني أمكنت

إن الخطوب لدى المجرب إن قست

معينا فآونة عليه تحنفت

ودوام حال قد قضت بمحاله

إذ عن أصحاب العقول وأذعنت

يا بئسما صنع الزمان وأهله

ودوا لو الحركات منه سكنت

قبحا لما أبداه من صفة الأذى

ماذا عليه لو حلاه استحسفت

أخنى على من سار أحسن سيرة

نفحاتها بالسر فيه أعلنت

وهو المنادى أن تعالى نتبع

قدم التقى لمن الوجوه له عنت

لانت سجاياه لشدة حمله

والنفس منه على النفيس تمرنت

لله ما أذكى شمائله التي

طابت شذا وبها الأنام تيمنت

سكن الفراديس العلى وقلوبنا

بالوجد في قاع السعير توطنت

يا صاح لا تحزن ولا تجزع وطب

فالنفس من خوف عليه آمنت

لك في رسول الله أحسن أسوة

ترضيك لو أن العقول تفطنت

يكفيك أن حلى المروءة التقى

والزهد قد أثنت عليه وأنثنت

وسحائب الرحمات عمت قبره

ويد الندا اختصت ثراه وأحسنت

وحسان حور العين وافته بما

في مشتهاه والصحاف تلونت

هذا ورضوان يقول مؤرخا

لقدومه الجنات عندي زينت