كأنِّي والمَرايا وانعِكاسِي
حَنِينٌ قُصَّ مِنْ ثُقْبِ المَآسِي
تَعِبتُ وها أنا أجْتازُ عُمراً
مِنْ الأوجَاعِ في كُلِّ اقتِباسِ
سَأخْرُجُ مِنْ صَدَى الصَلْصَالِ طِيْناً
يُشَكِّلُ وَرْدَةَ القَمَرِ الخِلاسِي
أوزِّعُ ماءَ عِطْرِي للحَكايَا
واشْرَبُ ماتَبَقَّى مِنْ نُعاسِي
وأرْسُمُ في الجِهاتِ الزُرقِ وَجْهاً
يُنادِينِي بأنْ شُدّي حَواسِي
انا مِنْ نَسْلِ آدمَكِ المُعنّى
أعِيدِي لي مَزامِيرِ الأمَاسِي
لألقَى عندَكِ المَعْنَى وحَرْفِي
وأحْلامَاً عَلَى قَدْرِ المَقاسِ
حَياةَ المُترَفِينَ هَوَىً ووجْداً
تُبلِلُنِي إلى حَدِّ انْغِماسِي
مُرِي الأوقاتَ تنْسَى ماتَبَقَّى
تعَالِي نَسْبُقَ الزمَنَ القِياسِي
كأنِّي حِيْنَ أكْتُبُ ياحَبِيْبِي
سأصْعُدُ لَحْنَ سُلّمِكَ الخُمَاسِي