وأنا أحاولُ سوفَ أُخفقُ دون شكْ
قل لي بربك أنتَ أنّى كانَ لَكْ
وكأنّ من أفضى لسيفكَ لمْ يجِدْ
غمداً لهُ إلا الفؤادَ فأغمَدَكْ
فوحقّ من فَتَنَتْ عيونُكَ في الهوى
مازالَ ينقصني الهلاكُ لأكْتُبَكْ
ولسوفَ أكتبها لينجوَ من نجى
أو فليكن قدري وحسبُكَ مُنزِلَك
فإذا رجعتُ فقد كفاكَ من اللظى
أني على جمر اشتياقي سِرتُ لَكْ
وإذا هلكتُ علي الطريقةِ عاشقاً
فبوزر جنبيَ لا بوزْرِكَ من هَلَكْ
فعلى المليحةِ وزرها وعلى الذي
سلك الهلاكَ إلى القصيدةِ ما سَلَكْ
فهل القصيدةُ في المكيدةِ؟ أم ترى
أنّ المكيدةَ في القصيدةِ منكَ لكْ؟
وهل النهايةُ كالبدايةِ حُلوةٌ
أم أنّها دارت ودُرنا في فلكْ؟
فَدَعِ الحقيقةَ ماالحقيقةُ؟إنّها
حوريّةٌ وأنا كصيّادِ السمكْ
أحتاجُ للإثنينِ حتى نستوي
طُعمٌ يواريني ووحيٌ يرْقُبَكْ
لابدَّ أن أُلقي بقلبيَ أوَّلاً
حتى أرى صيادَ قلبيَ في الشبكْ
والله لو أنَّ الخيال له يدٌ
لبنيت من وحي القصائد منْزِلَكْ
لكنّها الكلماتُ تعجزُ مثلما
عجِزَتْ عُيُوني أن تراكَ وتُدْرِكَكْ
لو كان قلبي لي كقلبِكَ في الهوى
لأبرَّني لمّا أمرْتُهُ يعصِيَكْ
لكنْ عَصَتْني فيكَ كلُّ جوارحي
وأحترتُ مابيني وبينكَ أجْملَكْ
ما أخْترتُ أن ألقاكَ بل لقصيدةٍ
اختارني دربي ودربك في شَرَكْ
فلكَ الهوى ولكَ الجمالُ وماحوى
لله ما أعطاكَ أنتَ وهلْ تركْ؟
لو لم تكن بشراً ودونَكَ دوننا
لزعمتُ أنَّ الأرضَ يسكُنُها مَلَكْ
ولقلتُ حينَ رأيتُ وجْهَكَ صادقاً
أنَّ الذي سوَّى جمالَكَ رتَّلَكْ
ليتَ الهوى ماكان يُدرِكُ ماالهوى
أو ليتَ أنّك يا حبيبُ... وهَيْتَ لكْ