لَقَدْ نَادَى أَمِيرُكَ بِابْتِكَارِ
وَلَمْ يَلْوُوا عَلَيْكِ وَلَمْ تُزَارِي
وَقَدْ رَفَعَ الظَّعَائِنُ يَوْمَ رَهْبَى
بِرُوحٍ مِنْ فُؤَادِكِ مُسْتَطَارِ
ذَكَرْتُكِ بِالْجَمُومِ وَيَوْمَ مَرُّوا
عَلَى مَرَّانَ رَاجَعَنِي ادِّكَارِي
وَتَيْمٌ يَفْخَرُونَ وَضَرْبُ تَيْمٍ
كَضَرْبِ الزَّيْفِ بَارَ عَلَى التِّجَارِ
وَتُعْرَفُ بِالْمَنَازِلِ يَا ابْنَ تَيْمٍ
لَئِيمَ الضَّرْبِ مُطَّرِفَ النِّجَارِ
رُوَيْداً لِافْتِخَارِكَ يَا ابْنَ تَيْمٍ
رَقِيقاً مَا عَتَقْتَ مِنَ الْإِسَارِ
تَذَكَّرْ هَلْ تُفَاخِرُ يَا ابْنَ تَيْمٍ
بِفَرْعٍ أَوْ لِأَصْلِكَ مِنْ قَرَارِ
فَمَا عَرَفُوا السِّبَاقَ وَمَا تَجَلَّتْ
وُجُوهُ التَّيْمِ مِنْ قَتَمِ الْغُبَارِ
أَتَطْلُبُ سَابِقَ الْحَلَبَاتِ تَيْمٌ
تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاطِنِ إِذْ يُجَارِي
صَرِيحاً لَمْ تَلِدْ أَبَوَيْهِ تَيْمٌ
وَلَمْ يُنْسَبْ لِأُخْتِ بَنِي حُذَارِ
لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا شَجَرَاتُ تَيْمٍ
مِنَ النَّبْعِ الْعَتِيقِ وَلَا النُّضَارِ
وَقَدْ عَلِمَتْ تَمِيمٌ أَنَّ تَيْماً
بَعِيدٌ حِينَ يُنْسَبُ مِنْ نِزَارِ
وَأَنْتُمْ عَائِذُونَ بِآلِ سَعْدٍ
بِعَقْدِ الْحِلْفِ أَوْ سَبَبِ الْجِوَارِ
نَعُدُّ تَمِيمَنَا وَتَعُدُّ تَيْماً
فَقَدْ أُوْدِيتَ فِي اللُّجَجِ الْغِمَارِ
لَنَا عَمْروٌ عَلَيْكَ وَآلُ سَعْدٍ
وَثَرْوَةُ دَارِمٍ وَحَصَى الْجِمَارِ
وَجَوَّازُ الْحَجِيجِ لَنَا عَلَيْكُمْ
وَعَادِيُّ الْمَكَارِمِ وَالْمَنَارِ
وَخَالٍ مِنْ خُزَيْمَةَ يَا ابْنَ تَيْمٍ
عَظِيمُ الْبَيْتِ مُرْتَفِعُ السَّوَارِي
لَقَدْ وُجِدَ ابْنُ بَرْزَةَ يَوْمَ جَارَى
بَطِيئاً عَنْ مُرَافَعَةِ الْخِطَارِ
فَكَيْفَ تَرَى جِذَابِي يَا ابْنَ تَيْمٍ
وَقَدْ قُرِّنْتُمُ قَرَنَ الْبِكَارِ
فَلَسْتَ مُفَارِقاً قَرَنَيَّ حَتَّى
يَطُولَ تَصَعُّدِي بِكَ وَانْحِدَارِي
وَمَا بِالْمَيْسِ يَرْحَلُ وَفْدُ تَيْمٍ
وَلَكِنْ بِالسَّوِيَّةِ وَالْحِصَارِ
وَجَدْنَا التَّيْمَ مِنْ سَبَإٍ وَتَيْمٌ
مُجَاوِرَةُ الْقُرُودِ مَعَ الْوِبَارِ
فَإِنَّ تَجْزُوا بِنِعْمَتِنَا شَكَرْتُمْ
رِيَاحاً أَوْ فَوَارِسَ ذِي الْخِمَارِ
أَتَعْدِلُ لَيْلَ أَيْسَرَ مُسْتَنِيماً
بِلَيْلِ الْمُلْجَمَاتِ عَلَى سَفَارِ
تَوَالَى فِي الْمَرَابِطِ مُقْرَبَاتٌ
طَوَاهُنَّ الْمُغَارُ عَلَى اقْوِرَارِ
نُعَشِّيهَا الْغَبُوقَ عَلَى بَنِينَا
وَنُطْعِمُهَا الْمُحِيلَ عَلَى الصَّغَارِ
وَقَدْ عَلِمَ ابْنُ أَبْحَرَ أَنَّ خَيْلِي
غَدَاةَ الْجُمْدِ صَادِقَةُ الْغِوَارِ
قَرَعْنَ بِنَا كَتَائِبَ آلِ نَصْرٍ
وَزَحْفَ الْمُنْذِرَيْنِ وَذِي الْمُرَارِ
وَهَامَاتِ الْجَبَابِرِ قَدْ صَدَعْنَا
كَأَنَّ عِظَامَهَا فِلَقُ الْمَحَارِ
فَمَا شَهِدَتْ رِجَالُ التَيْمِ حَرْباً
وَلَا أَيَّامَ طِخْفَةَ وَالنِّسَارِ
أَسَأْتَ وَتِلْكَ عَادَتُكَ ابْنَ تَيْمٍ
أُعِينَ سَوَادَ أُمِّكَ بِاخْضِرَارِ
تَبُولُ عَلَى الْقَتَادِ بَنَاتُ تَيْمٍ
مَعَ الْعُقَدِ النَّوَابِحِ فِي الدِّيَارِ