تخطَّ إلى المحتوى

قرأت ديوانك لا أنثني

السريع

١٦ بيت

المديح

قَرَأْتُ دِيوَانَكَ لاَ أَنْثَنِي

عَنْ مُونِقٍ إِلاَّ إِلى مُوِنقِ

كَأَنَّنِي فِي رَوْضَةٍ تَزْدَهِي

بِالمُزْهِرِ الغضِّ وَبِالمُوْرِقِ

أَمُعْرِضٌ أَنْتَ عَنْ الشِّعْرِ يَا

مَنْ شِعْرُه هَذَا فَمَا تَتَّقِي

هَلْ فِي تَوَخِّي غَايَةٍ بَعْدَهُ

مِنْ مُرْتَقىً يَبْلُغُهُ المُرْتَقِي

لَعَلَّ تِيهاً مِنكَ أَبْدَيْتُهُ

مُجْتَرِئاً فِي صُورةِ المُشْفِقِ

أَمَّا الَّذِي دَبَّجْتَهُ مُرْسَلاً

مِنَ الطِّرَازِ الوَاضِحِ الرَّوْنَقِ

فِي نَثْرِكَ الفَنِّيِّ وهْوَ الَّذِي

لاَ يُلْحَقُ اليَوْمَ وَلَمْ يُسْبَقِ

بِكُلِّ مَعْنىً بَارِعٍ بَاهِرٍ

وَكلِّ لَفْظٍ نَاصِعٍ مُشْرِقِ

أَطْلِقَ وَالإِحْسَانُ قَيْدٌ لَهُ

أَعْجِبْ بِهِ مِنْ قَيِّدٍ مُطْلَقِ

تَجْلُو خَبَايَا الْعِلْمِ فِي حِقْبَةٍ

سَبِيلُهَا شَقَّتْ فَلَمْ تُطْرَقِ

مُسْتَكْشِفاً مُسْتَنْبِطاً آخِذاً

فِي الرَّيْبِ بِالأَثْبَتِ وَالأَوْثَقِ

لاَ تَقْبَلُ الرَّأْيَ عَلَى عِلَّةٍ

تُبْرِزُهُ عَنْ حَيِّزِ المَنْطِقِ

بِلاَ افْتِئَاتٍ مِنْكَ أَوْ لُوثَةٍ

تُصَدِّقُ الزَّعْمَ وَلَمْ يَصْدُقِ

فَذَاكَ يَا مَنْ يَعْرِضُ الدُرَّ مَا

حَيَّرْتَ فِيهِ مَطْمَعَ المُنْتَقِي

سِفْرٌ أَعَادَ الذِّكْرَ أَدْرَاجَهُ

إِلى شَبَابِ اللُّغَةِ الرَّيِّقِ

أَحْدَثَ لِلْضَّادِ وَتَارِيخِهَا

فَتْحاً وَلَمْ يُبْقِ عَلَى مُغْلقِ