تخطَّ إلى المحتوى

لو كان يقدر أن يكون الزائرا

الكامل

١٧ بيت

المديح

لو كان يقدر أن يكون الزائرا

لك سردُدٌ لمشي إليك مبادرا

منع الجماد جموده أن يعتري

عتبات بابك وارداً أو صادرا

وتمرغت أرض على الأرض التي

فيها مقامك أوجهاً ومحاجرا

شرفت مهجم سردُد فتشرفت

ورفعتها فوق النجوم مفاخرا

أوردتها رجراجةً جفنية

خضراء طامية تفيض عساكرا

بحرٌ إذا ما الريح سارت فوقه

جعلت لمسلكها البنود قناطرا

شرعت صدور الخيل في حافاته

حتى حسبت الفلك فيه مواخرا

أذكرته مغدي أبيك لمكة

وأنابة منه فأصبح ذاكرا

وكفاه فخراً ان يمس قساطلا

لركابكم ومناسماً وحوافرا

حظٌ يكون به تراب بلاده

مسكاً ويرعمه يعود جواهرا

عجباً لحلمك في الخلائق عادلا

ولحكم كفك في الخزائن خاطرا

ولحد سيفك أين غاية حده

إذ ليس يبرح في الرقاب مسافرا

نارٌ بقبضة راحة فياضة

كالبرق يصطحب الغمام الماطرا

ولقد تعدى في الطلا أفعاله

ضرباً وكن له الفتوح مصادرا

ثبتت أصول الملك بين بيوتكم

فسقيتموه سؤددا ومآثرا

فحكت أواخركم بذاك أوائلا

وحكت أوائلكم بذاك أواخرا

فبقيت يا ركن الخلافة دائما

أبدا وكان لك المهيمن ناصرا