تخطَّ إلى المحتوى

أقوت معاهدهم وشط الوادي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أَقْوتْ معاهدُهُمْ وشطَّ الوادي

فبقيتُ مقنولاً وشطَّ الوادي

وسكرتُ من خمرِ الفراقِ ورقّصَتْ

عَيني الدموعَ على غناءِ الحادِي

فَصبابتي جدُّ وصَوبُ مَدامعي

جودٌ ، وصفرة ُ لونِ وجهي جادي

أسعى لأسعدَ بالوصالِ وحقَّ لي

إنَّ السعادة َ في وصالِ سُعادُ

قالت، وقد فتّشتُ عنها كلَّ من

لاقيتهُ من حاضرِ أو بادِ :

أنا في فؤادكَ فارْمِ لحظَكَ نَحْوه

تَرَني، فقلتُ لها: فأينَ فؤادي ؟

لم أدرِ من أي الثلاثة ِ أشتكي

ولقد عددتُ فأصغِ للأعدادِ:

من لحظها السيّاف، أم من قدهام

الرمّاحِ، أم من صُدغها الزَّرّادِ ؟

ولكم تمنيتُ الفراقَ مغالطاً

واحتلتُ في استثمارِ عرسِ ودادي

وطمعتُ منها في الوصالِ لأنها

تبني الأمورَ على خلافِ مرادي

هي منَ علمتُ وليسَ لي من بعدها

إلا مراسلة ُ الحمام الشادي

يبكي فأسعدهُ وصدقُ عنايتي

بسُعادَ، تَحملُني على الإسعاد

في ليلة ٍ من هجرها شتوية ٍ

مَمْدودة ٍ مَخْضوبة ٍ بمدادِ

عقمت بميلادِ الصباحِ وإنّها

في الامتداد كليلة ُ الميلادِ

ما الرأيُ إلا أن أثيرَ ركائبي

مزمومة ً مشدودة َ الأقتادِ

من كلِّ مشرفة ٍ كهيكلِ راهبٍ

تصف النجاء بمرسنٍ مُنقادِ

ضرغامِ عرِّيسٍ وحُوتِ مَخاضة ٍ

وعُقابِ مَرقبة ٍ وحيّة ِ وادِ

نقشت بحيثُ تناقلت أخفاقها

عَدوّة في الأجنادِ من أَفرادها

أَرمي بها البيداء تَفْرقُ جنّها

فيها ، وترميني إلى الآمادِ

حتى تنيخَ بروضة مرهومة

كمُرادها دَمَثاً وخصبَ مُرادِ

فحصَ النسيمُ ترابَها فانشقَّ عن

نهرٍ كتنسيمِ الرحيقِ بَرَادِ

وخَلا الذبابُ بأيكها غَرِداً على

أعوادِها كالمُطربِ العَوّاد

وتَرعرعتْ فيها أُطَيفالُ الكَلا

مُمْتكّة ً ضرعَ الغَمامِ الغادي

ونضا سرابيلَ المذلة جارها

واجتابَ غراً سابغَ الأبرادِ

هي حضرة ُ الشيخِ العميد ولم تزل

شربَ العطاشِ ومسرحِ الورّاد