تخطَّ إلى المحتوى

في هدأة الليل والنجمات شاردة

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

فِي هَدْأَة الليلِ وَالنَّجْمَاتُ شارِدَة

والغَيمُ فَوقَ جَبينِ الأُفقِ مُنتثرُ

والجَدْوَلُ الطِّفلُ تُغري الصَّمْتَ ضِحْكَتُهُ

وَالبَدرُ رَاحَ عَلى التَّلاتِ يَنحَدِرُ

ألقى عَلى بَسْمةِ الأمْوَاجِ أَشرِعَةً

مِنَ السَّنى تَنطَوي حيناً وَتَنكَسِرُ

فِي هَدْأةِ الليلِ وَالأزْهارُ نائِمَة

وَعِطرُها مِنْ جُيُوبِ الرَّوضِ ينتشِرُ

وَكلُّ مَنْ فِي الدُّنى أغفى سِوَى مُقَلٍ

قد رشَّ أهدابَها من كُحلِهِ السهرُ

قالتْ لَهُ وَخَيَالُ الحُبِّ يُلهمُها:

إنَّ الزَّمَانَ عَدُوٌّ غادِرٌ جَائِرْ

فالقَلبُ مُرْتَعِشٌ فِي خَفقِهِ أَبَداً

وَ كلُّ عِرقٍ بِجِسمِي خائِفٌ حَائِرْ

فَهَلْ صَحيحٌ إذا مِتُّ وَنامَ في ثَغرِيَ الصَّمْتُ

سَيَنبُتُ الحُبُّ مِنْ بَعْدِي وَيَنتشِي الفُلُّ وَ الرَّيْحَانْ

أمْ سَوْفَ يَطوي الهَوَى عَهْدِي يَرميهِ فِي هُوَّةِ النِّسْيَانْ..؟

فغنّى بصوتٍ يَضوعُ حَناناً وَفِي مُقلتيهِ دُمُوعٌ سَخينَهْ

نشيداً يُذيبُ فُؤادَ الدُّجى وَيَملأُ بِالحُزنِ قَلبَ السَّكينَهْ:

" لماذا يَعيثُ بِثَغرِكِ هَذا السُّؤالُ فتبقينَ دوْمًا حَزينهْ..؟

إذا الدَّهْرُ فَرَّقَ أغصَانَنا وَ أضْحَيْتِ طيَّ جُفونِيَ حُلمَا

سَيَبْقى هَوَاكِ يَرِفُّ بِقَلبي وَأَبقى أُلاقيكِ طَيفاً وَ وَهْمَا

إلى أنْ يُقرِّبَني المَوْتُ يَوْمَا وَأَقضِي بِحُبِّيَ حُزناً وَغَمَّا

فإنْ أنعشَ الحُبُّ روحِيَ قبْلاً سيُذوي الفِرَاقُ رَبيعَ الشَّبَابْ

خُلِقنا حَبيبَيْنِ بَيْنَ الوَرَى وَ نَبقى حَبيبَيْنِ تَحتَ التُّرابْ

و َيَغدُو هَوَانا حكايا تُعادُ وَإنْ لمْ يَعُدْ للعُهُودِ إيابْ

فإنْ شَدَتْ بَعْدَنا طيُورٌ وَفتَّحَ الفُلُّ وَ الرَّيْحَانْ

فليْسَ ذاكَ سِوَى هَوَانَا يَعُودُ فِي خاطِرِ الزَّمَانْ "