ولأهل هذي الهجرتين من الأذى
من كل مبتدع وذي شأن
قسط كقسط السابقين إلى الهدى
المظهرين لطاعة الرحمن
أتباع خير الرسل من آذانهم
أتباع كل مضلل شيطان
من قال إني تابع لمحمد
ومتابع الآثار والقرآن
قالوا أتيت عظيمة في ديننا
وركبت متن الجهل والخذلان
قلد فلاناً في الديانة واتبع
فيما تدين مقالة لفلان
قلنا لهم لسنا نعيب على الذي
قد قلد الأموات في الأديان
لكن من عرف الأصول وحقق ال
آثار والتفسير للقرآن
وله نقادة عارف متصرف
في النحو والتصريف والميزان
وإحاطة بدقائق ولطائف
قد ضمنت وأتى بها العلمان
علم الكتاب وسنة للمصطفى
هو أول وهي المحل الثاني
أيجوز أن يغدو أسيراً بعدها
ويقاد بالتقليد كالعميان
ويتابع الآباء في أديانهم
هذي مقالة عابدي الأوثان
هذي عمى بصيرة لا ناظر
هذا انسداد القلب لا الآذان
لا يسأل الملكان من حل الثرى
إلا عن المختار من عدنان
لا عن مذهب أحمد أو مالك
والشافعي ومذهب النعمان
كلا ولا زيد ولا عمرو فدع
كلا وتابع واضح البرهان
هذا ووال المسلمين جميعهم
وقل الجميع لأجله إخواني
واستغفر اللّه العظيم لكلهم
فبذا أتاك الأمر في القرآن
وادلل على سنن الهدى أهل النُّهى
صرح بذا في السر والإِعلان
والزم طريقة أحمد في هديه
تنجُ غداً من لافح النيران