تخطَّ إلى المحتوى

دعيني وقول الشعر إن نابني ضر

غير معروف

١٩ بيت

الحكمة

دعيني وقول الشعر إن نابني ضر

أسلّ به همي فقد ينفع الشعر

تهون رزايا الدهر لولا شماتة

ترانا من الرازين إن عضك الدهر

لو أني حملت النفس يوما على الردى

تذوق زؤام الموت كان لي العذر

ولكن كأس الموت بغّض شربها

إليّ عصافير يعج بها وكر

أيكشف عنك الضر من لا يرده

وليس بغير الله ينكشف الضر

أعاني من التدريس عشرين حجة

طوارق أحزان يضيق بها الصدر

وأحمل يا سلمى نصابا مروعا

تخور القوى منه وينقطع الظهر

نصابا له عمر مديد كأنما

هو الدهر لا يبلى ولا ينقص العمر

أأحمله بضعا وعشرين حصة

على كاهلي حتى يغيبني القبر

لقد كنت حمّالا لهنّ وساعدي

قوي وأيامي شبيبتها بكر

ومن قارب الخمسين أيقن أنه

جفاه الصبا الزاهي وريعانه النظر

فليت شبابي كالنصاب دوامه

تصد البلى عنه التعاميم والأمر

ولله أتعاب المعلم نفعها

إلى غيره يعزى وليس له شكر

يؤرقه الإعداد إن جن ليله

وتنهكه الأعمال أن بزغ الفجر

تراه وقد هدت قواه دفاتر

وأوشك بالحوباء ينفجر النحر

يفوق من التصحيح بعد فراغه

إفاقة مصروع تملكه ذعر

يبلى وماتبلى الليالي نصابه

يحمّل وهوالعود مايحمل البكر

يلومك في التدربس من لم يعانه

ويغبط من لم يدر ما طعمه المر

مظاهر يستهوي النفوس بريقها

ومن دون ما تخفيه من زيفها ستر