تخطَّ إلى المحتوى

فخر الموالي الذي دامت مآثره

البسيط

٢٨ بيت

المديح

فخر الموالي الذي دامت مآثره

وعطَّر الكون زاكي طيب شذواها

انشى قناءً روى منشاه عن همم

عليّة عن ملوك قد رويناها

قدّ الصخور وهدّ الشامخات له

ومهّد الأرض أعلاها وأوطاها

وفيه أجرى من الأمواه أغزرها

نبعاً وأعذبها طعماً وأحلاها

فبادرت من أقاصي الأرض ساعيةً

إلى حماه تغالي في هداياها

وأسقت العشب والأوعار عذب صفا

زلالها فارتوت من شهد مسقاها

واخضل كُل كثيب ذاق مشربها

وألبست كل غيضٍ ثوب نعماها

والقفر أضحى فراديساً منوّرةً

تحيي النفوس بباهي حسن رؤياها

وكل عارٍ كُسي من فيضها حللاً

من سندسٍ وانثنى يشدو بجدواها

ومقحلات الفلا أضحت مباسمها

مفترّةً عن سنا زاهي ثناياها

وأقبلت بالربيع الغضّ مخصبةً

بكل مزهرةٍ قد طاب مجناها

يا ما أحيلا صفاها وهي مايجةٌ

بين الربى يرشف الظمآن ريّاها

وحبّذا مذ تبدّت وهي ساقيةٌ

تجري وجاريةٌ تسقي حُميّاها

وتنجلي في البها بين الرياض كما

عروسة الخدر إذ تزهو بجلواها

تجرّ ذيل الغوى بين الخمايل من

تيهٍ وتعجب في اشراق حسناها

هديرها السنُ للبعث ناطقةٌ

بحمد فضل الذي مسعاه سرّاها

عزيز قطر أدام الله دولته

مدى الزمان وعين الله ترعاها

وعندما تمّ بنيان القناء لها

بحسن همة مولىً فيه قنّاها

وقررت في بتدين العلا وغدت

تطوف جاريةً في دار علياها

جاءت توايرخها الغرّاء تشرق في

أبهى عقود تناهى حسن لالاها

أبيات شعرٍ لها الترك استعاد سنا

ضيا الشهاب الذي بالحسن وشاها

فكل شطرٍ من الأبيات تنظر في

حروفه محكم التاريخ قد باهى

وكل بيتٍ بها تبدي عواجمه

تاريخ عهدٍ به جادت بلقياها

وفيه تلفي الحروف الهمل جامعةً

تاريخ عامٍ به فزنا بحظواها

وكل مصراع بيتٍ جاء مهمله

مع مهملٍ غيره يعنى بمسعاها

وعجمه ضمّها مع غير معجمه

ينبيك عن عدة التاريخ اياها

وكيفما شيت تقليباً لأشطرها

ترى التواريخ باهى حسن فحواها

عجمٌ بهملٍ وهملٌ أن تقارن مع

أيّ العواجم شمت الضبط ساواها