أَ أَلَحَمَامَةُ فِي نَخْلِ ابْنِ هَدَّاجِ
هَاجَتْ صَبَابَةَ عَانِي القَلْبِ مُهْتَاجِ
إنَّ الَحَمَامَةُ فِي نَخْلِ ابْنِ هَدَّاجِ
هَاجَتْ صَبَابَةَ عَانِي القَلْبِ مُهْتَاجِ
أَمِ الْمُخَبِّرُ أَنَّ الغَيْثَ قَدْ وَضَعَتْ
مِنْهُ العِشَارُ تَمَامًا غَيْرَ إِخْدَاجِ؟
شَقَّتْ سَوَائِفُهَا بِالْفَرْشِ مِنْ مَلَلٍ
إِلَى الْأَعَارِفِ مِنْ حَزْنٍ وَأَوْلَاجِ
حَتَّى كَأَنَّ وُجُوهَ الْأَرْضِ مُلْبَسَةٌ
طَرَائِفًا مِنْ سَدَى عَصْبٍ وَدِيبَاجِ
هَاجَ الصَّبِيُّ إِلَى شَوْقٍ فَهَيَّجَنِي
فَعِشْتُ مِنْ قَلْبِ مَاضٍ غَيْرِ مُنْعَاجِ
وَابْنُ الزَّبَنَّجِ مِمَّا قَدْ يُهَيِّجُنِي
بِخَلْقِ مُنْتَحِبٍ بِاللَّيْلِ نَشَّاجِ
أَمَّا السَّرِيُّ فَإِنَّي سَوْفَ أَمْدَحُهُ
مَا الْمَادِحُ الَذَّاكِرُ الْإِحْسَانَ كَالْهَاجِي
ذَاكَ الَّذِي هُوَ بَعْدَ اللَّهِ أَنْقَذَنِي
فَلَسْتُ أَنْسَاهُ إِنْقَاذِي وَإِخْرَاجِي
لَيْثٌ بِحَجْرٍ إِذَا مَا هَاجَهُ فَزَعٌ
هَاجَ إِلَيْهِ بِإلْجَامٍ وَإِسْرَاجِ
لأَحْبُوَنَّكَ مِمَّا أَصْطَفِي مِدَحًا
مُصَاحِبَاتٍ لِعُمَّارٍ وَحُجَّاجِ
أَسْدَى الصَّنِيعَةَ مِنْ بِرٍّ وَمِنْ لَطَفٍ
إِلَى قَرُوعٍ لِبَابِ المُلْكِ وَلَّاجِ
كَمْ مِنْ يَدٍ لَكَ فِي الْأَقْوَامِ قَدْ سَلَفَتْ
عِنْدَ أمْرِئٍ ذِي غِنًى أَوْ عِنْدَ مُحْتَاجِ